يُطِيقُهُ، وَرُخِّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ) بضمِّ الرَّاء مبنيًّا للمفعول (فَنَسَخَتْهَا) أي: آية (١) الفدية قوله تعالى: (﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إ﴾ [البقرة: ١٨٤] فَأُمِرُوا بِالصَّوْمِ) واستُشكِل وجه (٢) نسخ هذه الآية للسَّابقة لأنَّ الخيريَّة لا تقتضي الوجوب، وأجاب الكِرمانيُّ بأنَّ معناه: أنَّ الصَّوم خيرٌ من التَّطوُّع بالفدية، والتَّطوُّع بها سنَّةٌ؛ بدليل أنَّه خيرٌ، والخير من السُّنَّة لا يكون إلَّا واجبًا.
١٩٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ) (٣) بالمُثنَّاة التَّحتيَّة والمُثلَّثة آخره، ابن الوليد الرَّقَّام البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) ابن عبد الأعلى البصريُّ السَّاميُّ -بالمهملة- قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين مُصغَّرًا العمريُّ المدنيُّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄) أنَّه (قَرَأَ) قوله تعالى: (﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]) بتنوين «فديةٌ» ورفع «طعامُ» وجمع «مساكينَ» وفتح نونه من غير تنوينٍ؛ لمقابلة الجمع بالجمع، وهذه قراءة هشامٍ عن ابن عامرٍ، ولابن عساكر: «مسكينٍ» بالتَّوحيد وكسر النُّون مع تنوين «فديةٌ» ورفع «طعامُ»، وهي قراءة ابن كثيرٍ وأبي عمرٍو وعاصمٍ وحمزة والكسائيِّ، فـ «فديةٌ»: مبتدأٌ، خبره: الجارُّ قبله، و «طعامُ» بدلٌ من «فدية»، وتوحيد «مسكين» لمراعاة أفراد العموم، أي: وعلى كلِّ واحدٍ (٤) ممَّن يطيق الصَّوم لكلِّ يومٍ يفطره (٥) إطعامُ مسكينٍ، وتبيَّن من إفراد «المسكين» أنَّ الحكم لكلِّ يومٍ يفطر فيه
(١) «آية»: ليس في (ص).(٢) «وجه»: ليس في (د).(٣) في (ب): «غياثٌ»، وهو تحريفٌ.(٤) «واحدٍ»: ليس في (د).(٥) في (د): «يفطر».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.