(٣١) (بَابُ ذِكْرِ النَّسَّاجِ) بفتح النُّون وتشديد المهمَلة وبعد الألف جيمٌ، وسقط لابن عساكر لفظ «ذكر».
٢٠٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) نسبه لجدِّه، واسم أبيه: عبد الله، المخزوميُّ مولاهم، المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن محمَّد بن عبد (١) الله بن عبد القاريِّ -بتشديد الياء- المدنيُّ نزيل الإسكندريَّة (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزَّاي، سَلَمة بن دينارٍ الأعرج القاصّ (قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ) بسكون العين، الأنصاريَّ السَّاعديَّ الصَّحابيَّ ابن الصَّحابيِّ (﵁) وعن أبيه (قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ) لم تُسَمَّ (بِبُرْدَةٍ) بضمِّ الموحَّدة: كساءٌ مربَّعٌ يلبسها الأعراب (قَالَ) ولابن عساكر: «فقال»: (أَتَدْرُونَ مَا البُرْدَةُ؟ فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ) هو (مَنْسُوجٌ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «منسوجةٌ» بالتأنيث والرفع فيهما خبر مبتدأ محذوفٍ (فِي حَاشِيَتِهَا) أي: منسوجة فيها حاشيتُها، فهو من باب القلب كما قاله في «الكواكب» (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ) البُرْدةَ (بِيَدِي أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ) حال كونه (مُحْتَاجًا إِلَيْهَا) (٢) وللحَمُّويي والمُستملي: «محتاجٌ» بالرفع خبر مبتدأ محذوفٍ، أي: وهو محتاجٌ إليها، والجملة الاسميَّة في موضع نصبٍ على الحال (فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا) أي: البُردة (إِزَارُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ) هو عبد الرَّحمن بن عوفٍ: (يَا رَسُولَ اللهِ، اكْسُنِيهَا) بضمِّ السِّين، أي: البُردةَ (فَقَالَ) ﵊: (نَعَمْ) أكسوكها (فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فِي المَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ) إلى منزله (فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ القَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ) أي: لم تحسن، فـ «ما» نافية (سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ؟! لَقَدْ عَلِمْتَ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «عرفت» (أَنَّهُ) ﵊ (لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ) عبد الرَّحمن: (وَاللهِ مَا سَأَلْتُهُ) إيَّاها (إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ، قَالَ سَهْلٌ) ﵁: (فَكَانَتْ) أي: البردة (كَفَنَهُ).
(١) «بن عبد»: ليس في (د).(٢) زيد في (م): «الجملة حاليَّة».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.