فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٢١١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَينٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوريُّ كما نصَّ عليه المِزِّيُّ (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ) أبيه (عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها قالت: (قَالَتْ هِنْدٌُ) بالصَّرف ودونه (أُمُّ مُعَاوِيَةَ) بن أبي سفيان ﵃ (لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ) بفتح الشِّين المعجمة وبالحاءين المهملتين بينهما تحتيَّةٌ ساكنةٌ: بخيلٌ حريصٌ (فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ) بضمِّ الجيم: إثمٌ (أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ سِرًّا؟) نصبٌ على التَّمييز، أي: من حيثُ السِّرُّ، أو صفةٌ لمصدرٍ محذوفٍ تقديره: آخذ أخذًا سرًّا (١)، أي (٢): غير جهرٍ، و «أَنْ» مصدريَّةٌ (قَالَ) ﵊: (خُذِي أَنْتِ وَبَنُوكِ) بالرَّفع عطفًا على الضَّمير المرفوع في «خذي»، وإنَّما أُتِيَ بلفظ: «أنت» ليصحَّ العطف عليه، وفيه خلافٌ بين نُحاة البصرة والكوفة، ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «وبَنِيْكِ» بالنَّصب على المفعول معه (مَا يَكْفِيكِ) لنفسك ولبَنِيْكِ (بِالمَعْرُوفِ) واقتصر عليها لأنَّها الكافلة لأمورهم، وأحالها ﵊ على العُرف فيما ليس فيه تحديدٌ شرعيٌّ، وكان قوله ﵊ (٣) هذا فُتيا لا حكمًا؛ لأنَّ أبا سفيان كان بمكَّة، فلا يستدلُّ به على الحكم على الغائب، بل قال السُّهيليُّ: إنَّه كان حاضرًا سؤالها، فقال: أنتِ في حلٍّ ممَّا أخذتِ.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «النَّفقات» [خ¦٥٣٥٩] و «الأحكام» [خ¦٧١٨٠].

٢٢١٢ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ) هو ابن منصورٍ كما جزم به خلفٌ وغيره في «الأطراف» قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ) بضمِّ النُّون وفتح الميم، عبد الله قال: (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) هو ابن عروة. قال المؤلِّف بالسَّند (٤): (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) زاد أبو ذرٍّ في روايته: «ابن سلَّام»


(١) في (د): «بِسرٍّ».
(٢) «أي»: ليس في (د ١) و (ص) و (م)، وزيد في (د): «من».
(٣) قوله: «على العُرف … الصَّلاة والسَّلام» سقط من (ص).
(٤) زيد في (د): «ح».

<<  <  ج: ص:  >  >>