فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ) واستُنبِط منه: التَّحريض على قضاء دَين الإنسان في حياته، والتَّوصُّل إلى البراءة منه، ولو لم يكن أمر الدَّين شديدًا لمَا ترك ﵇ الصَّلاةَ على المديون، وهل كانت صلاته على المديون حرامًا أو جائزةً؟ وجهان، قال النَّوويُّ: الصَّواب: الجزم بجوازها مع وجود الضَّامن كما في حديث مسلمٍ، وفي حديث ابن عبَّاسٍ عند الحازميِّ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ لمَّا امتنع من الصَّلاة على من عليه دَينٌ جاءه (١) جبريل فقال: إنَّما الظَّالم في الدُّيون التي حُمِلت في البغي والإسراف، فأمَّا المتعفِّف ذو العيال فأنا ضامنٌ له أؤدِّي عنه، فصلَّى عليه النَّبيُّ ﷺ، وقال بعد ذلك: «من ترك ضياعًا … » الحديث، قال الحافظ ابن حجرٍ: وهو حديثٌ ضعيفٌ، وقال الحازميُّ: لا بأس به في المتابعات، ففيه أنَّه السَّبب في قوله ﵊: «من ترك دَينًا فعليَّ» فهو ناسخٌ لتركه الصَّلاة على من مات وعليه دَينٌ.

وحديث الباب أخرجه أيضًا (٢) في «النَّفقات» [خ¦٥٣٧١]، ومسلمٌ في «الفرائض»، والتِّرمذيُّ في «الجنائز».


(١) في (ص): «فجاءه».
(٢) «أيضًا»: ليس في (د) و (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>