(٦) (باب الاِنْتِصَارِ مِنَ الظَّالِمِ، لِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ) في (١) سورة النساء: (﴿لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ﴾) أي: إلَّا جهر من ظُلِم بالدُّعاء على الظَّالم والتَّظلُّم منه، وعن السُّدِّيِّ: نزلت في رجلٍ نزل بقومٍ فلم يضيِّفوه، فرُخِّص له أن يقول فيهم، ونزولها في واقعة عينٍ لا يمنع حملها على عمومها، وعن ابن عبَّاسٍ ﵄: المراد بالجهر من القول: الدُّعاء، فرُخِّص للمظلوم أن يدعوَ على مَنْ ظَلَمَه (﴿وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا﴾) لكلام المظلوم (﴿عَلِيمًا﴾ [النساء: ١٤٨]) بالظَّالم، ولقوله تعالى في سورة الشورى: (﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ﴾) يعني: الظُّلم (﴿هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٩]) ينتقمون ويقتصُّون (قَالَ إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ ممَّا وصله عبدُ بن حُمَيدٍ وابن عيينة في «تفسيريهما»: (كَانُوا) أي: السَّلف (يَكْرَهُونَ أَنْ يُسْتَذَلُّوا) بضمِّ الياء وفتح التَّاء والمعجمة، من الذُّلِّ (فَإِذَا قَدَرُوا) بفتح الدَّال المُهمَلة (عَفَوْا) عمَّن بغى عليهم.
(٧) (باب عَفْوِ المَظْلُومِ) عمَّن ظلمه (لِقَوْلِهِ تَعَالَى) في سورة النساء: (﴿إِن تُبْدُواْ خَيْرًا﴾) طاعةً
(١) في غير (د) و (س): «من».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.