مضمومةٌ، أي: لا آخذ من أحدٍ (بَعْدَكَ شَيْئًا) من ماله (حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق ﵁ (يَدْعُو حَكِيمًا لِيُعْطِيَهُ العَطَاءَ، فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا) خوف الاعتياد، فتتجاوز به نفسه إلى ما لا يريده (ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵁ (دَعَا) بحذف الضَّمير، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «دعاه» أي: حكيمًا (لِيُعْطِيَهُ فَيَأْبَى) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ (١): «فأبى» بلفظ الماضي (أَنْ يَقْبَلَهُ، فَقَالَ) أي: عمر (يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، إِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِي قَسَمَ اللهُ لَهُ مِنْ هَذَا الفَيْءِ فَيَأْبَى) بلفظ المضارع، ولأبي ذَرٍّ: «فأبى» (أَنْ يَأْخُذَهُ، فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى تُوُفِي ﵀ لعشر سنين من إمارة معاوية مبالغةً في الاحتراز، ولم يظهر لي (٢) وجه المطابقة، وما ذكروه لا يخلو من تعسُّفٍ كبيرٍ (٣)، فالله أعلم.
وهذا الحديث قد سبق في «الزَّكاة» [خ¦١٤٧٢].
٢٧٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بكسر الموحَّدة وسكون الشِّين المعجمة (السَّخْتِيَانِيُّ) بفتح السِّين المهملة وكسر الفوقيَّة (٤)، المروزيُّ، وسقط لأبي ذَرٍّ «السَّختيانيُّ» قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) عبد الله (٥) أبيه (﵄) أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّكُمْ رَاعٍ) حافظٌ ملتزمٌ صلاحَ ما قام عليه
(١) «والأصيلي»: سقط من (د).(٢) «لي»: سقط من (د).(٣) في (د): «كثير».(٤) في (ج) و (م): «التحتيِّة».(٥) زاد في غير (د): «عن» وهو وهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.