وهذا الحديث أخرجه أبو داود.
٣٥٦٨ - (وَقَالَ اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمامُ، فيما وصله الذُّهْليُّ في «الزُّهريَّات» عن أبي صالحٍ عنِ الليث: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بنُ يزيدَ الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (أَنَّهَا قَالَتْ) لعُروةَ: (أَلَا) بالتخفيف وفتح الهمزة (يُعْجِبُكَ) بضمِّ التحتيَّة وإسكان العين المهملة، من الإعجاب (أَبُو فُلَانٍ) بالرفع فاعلٌ، وهو أبو هريرة كما في «مسلمٍ» وغيرِه، ولأبي ذرٍّ: «أبا فلان» قال القاضي عياض: هو منادى بكُنيته، وردَّه (١) الحافظ ابن حجرٍ بأنَّ عائشة إنَّما خاطبتْ عُروةَ بقولها: «أَلَا يعجبُك» ثمَّ ذكرتْ له المتعجَّبَ منه، فقالت (٢): أبا فلان، ولكنَّه جاء «أبا» بالألف على اللغة القليلة، نحو: ولو ضربه بأبا قُبيس، ثمَّ حَكَتْ وجهَ التعجُّبِ فقالت: (جَاءَ) أي: أبو هريرةَ (فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي) حالَ كونِه (يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) يَسْرُدُ (٣) حديثَه حالَ كونِه (يُسْمِعُنِي ذَلِكَ، وَكُنْتُ أُسَبِّحُ) أُصلِّي نافلةً أو على ظاهره، أي: أذكرُ الله، والأوَّلُ أوجهُ لما (٤) لا يخفى (فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ) أي: لأنكرتُ عليه سردَه، وبيَّنتُ له أنَّ الترتيل في الحديث أولى من السَّرْد (إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ) أي: لم يكن يتابعَ الحديثَ بحديثٍ استعجالًا، بل كان يتكلَّمُ بكلامٍ واضحٍ مفهومٍ على سبيل التأنِّي؛ خوفَ التباسه على المستمِع، وكان يُعيدُ الكلمةَ ثلاثًا لتُفهَم عنه.
(١) في غير (د): «ورواه» وهو خطأ.(٢) في غير (د) و (م): «وقالت».(٣) في (ص): «يسره».(٤) في غير (د): «كما».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.