فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سعدٍ» في هذه القصَّة: «إنِّي رأيتُ أفضل عمل المؤمن الجهاد، فأردتُ أن أرابط في سبيل الله ﷿، وأنَّ أبا بكرٍ ﵁ قال له: أَنشدك الله وحقِّي، فأقام معه حتَّى تُوفِّي، فأذن له عمر ﵁، فتوجَّه إلى الشَّام مجاهدًا، فمات بها في طاعون عَمَواس، وأذَّن مرَّةً واحدةً بالشَّام فبكى وأبكى».

(٢٤) (بابُ ذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ) عبدِ الله (﵄) وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «باب»، ووُلِد ابن عبَّاسٍ قبل الهجرة بثلاث سنين بالشِّعب قبل خروج بني هاشمٍ منه، وحنَّكه ﷺ بريقه، وسمَّاه ترجمان القرآن، وكان طويلًا أبيضَ جسيمًا وسيمًا صبيح الوجه، وكان من علماء الصَّحابة، قال مسروقٌ: كنت إذا رأيتُ ابنَ عبَّاسٍ قلت: أجمل النَّاس، فإذا تكلَّم قلت: أفصح النَّاس، وإذا تحدَّث قلت: أعلم النَّاس، وقال عطاءٌ: كان ناسٌ يأتون ابن عبَّاسٍ في الشِّعر والأنساب، وناسٌ يأتون لأيَّام العرب ووقائعها، وناسٌ يأتون للعلم والفقه، فما منهم صنفٌ إلَّا ويُقبِل عليهم بما شاؤوا، وقال فيه عمر بن الخطَّاب ﵁: عبد الله فتى الكهول، له لسانٌ سؤول، وقلبٌ عقول، وقال طاوسٌ: أدركت نحو خمس مئةٍ من الصَّحابة إذا ذكروا ابن عبَّاسٍ فخالفوه؛ لم يزل يقرِّرهم حتَّى ينتهوا إلى قوله، وتُوفِّي ﵁ بالطَّائف بعد أن عمي سنة ثمانٍ وستِّين وهو ابن سبعين سنةً، وصلَّى عليه محمَّد ابن الحنفيَّة.

٣٧٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ (١) العنبريُّ مولاهم التَّنُّوريُّ (عَنْ خَالِدٍ) الحذَّاء (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ أنَّه (قَالَ: ضَمَّنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى صَدْرِهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الحِكْمَةَ) وسقط لأبي ذرٍّ: واو «وقال».


(١) في (ب): «سعدٍ»، وهو تحريفٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>