٥٣١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) الفَلَّاس -بالفاء وتشديد اللام آخره سين مهملة- قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ).
وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) أخو أبي بكر قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين وسكون الموحدة، لقبُ عبدِ الرَّحمن بن سليمان الكوفيِّ (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رِفَاعَةَ) بكسر الراء وتخفيف الفاء (القُرَظِيَّ) بالقاف المضمومة والظاء المعجمة، من بني قُريظة (تَزَوَّجَ امْرَأَةً) اسمها: تميمةُ بنتُ وهبٍ (ثُمَّ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْ) زوجًا (آخَرَ) اسمه: عبدُ الرَّحمن بن الزَّبِير -بفتح الزاي وكسر الموحدة- فلم يصلْ منها إلى شيءٍ (فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا) أي: لا يجامعها (وَإِنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ) ذكرٌ (إِلَّا مِثْلُ هُدْبَةٍ) بضم الهاء وسكون الدال المهملة وفتح الموحدة، أي: هدبةِ الثَّوب في الارتخاءِ وعدمِ الانتشار، وطلبت أن تعودَ لزوجها الأوَّل رِفاعة (فَقَالَ) لها ﷺ: (لَا) ترجعينَ إليه (حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ) أي: عبد الرَّحمن بن الزَّبير (وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ) والعُسيلة كنايةٌ عن الجماع، وفي حديث عائشة -عند أحمد-: «العُسيلةُ هي الجماع». وأنَّث العُسيلة على إرادةِ القطعة من العسل، أو على إرادة اللَّذَّة لتضمُّنه ذلك، ولذا فسَّر أبو عبيدة -فيما نقلَه عنه (١) الماورديُّ- العُسيلة باللَّذَّة.
وهذا الحديثُ قد سبق في «باب من أجاز الطَّلاق الثَّلاث» [خ¦٥٢٦٠].
(٣٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين. قال الحافظُ ابن حجرٍ: سقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ وكريمة وثبتَ
(١) في (ب): «عن».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.