القطاة: ناقته.
[عن]
العين والنون أصلان، أحدهما يدلُّ على ظهورِ الشئ وإعراضه، والآخر يدلُّ على الحَبْس.
فالأوّل قول العرب: عَنَّ لنا كذا يَعِنّ عُنُونا، إذا ظهر أمامك. قال:
فَعَنَّ لنا سِربٌ كأنّ نعاجَه … عذارى دُوَارٍ فى مُلاءِ مُذَيَّلِ (١)
قال ابن الأعرابىّ: العَنان: ما عَنَّ لك من شئ. قال الخليل: عَنان السَّماء:
ما عَنَّ لك منها إذا نظرتَ إليها. فأمّا قولُ الشمّاخ:
طوى ظِمْأها فى بَيضة القيظ بعدما … جرت فى عَنانِ الشِّعريَينِ الأماعزُ (٢)
فرواه قوم كذا بالفتح: «عَنان»، ورواه أبو عمرو: «فى عِنان الشِّعريَين»، يريد أوّل بارحِ الشّعريَين.
قال أبو عبيدة: وفى المثل: «معترضٌ لعَنَن لم يَعْنِه (٣)».
وقال الخليل: العَنُون من الدَّوابّ وغيرِها: المتقدّم فى السَّيْر. قال:
كأنَّ الرّحْلَ شُدَّ به حَنوفٌ … من الجَوْنات هاديةٌ عَنونُ (٤)
(١) لامرئ القيس فى معلقته. ودوار: صنم، يقال بضم الدال وفتحها مع شدها وتخفيفها.
(٢) فى الأصل:
«فى بيضة القيض» ..
تحريف، صوابه فى اللسان (بيض). وفى الديوان ٤٤:
«فى بيضة الصيف» …
(٣) فى اللسان (عنن ١٦٣): «مُعْرِض».
(٤) البيت للنابغة فى اللسان (عنن ١٧٦ خذف ٤٠٨). والخذوف: الأتان تخذف من سرعتها الحصى، أى ترميه. وفى الأصل: «خذروف» تحريف. ويروى أيضاً: «خنوف».