فصول الكتاب

وقد ذكروا من ذلك (الفَلْحَس) الرَّجل الحريص والكلب الفَلْحَس (١) وهذا مما زيدت فيه الفاء، والأصل لَحِسَ كأنَّه من حرصه يَلْحَس الأشياء لحسا.

والفلْحَس: المرأة الرسحاء، كأنَّ اللحم منها قد لُحِس حتَّى ذهب.

ومن ذلك (الفُرهُد): الحادر الغليظ. وهذه منحوتةٌ من كلمتين: من فَرِه ورَهَد. فالفَرَه: كثرة اللحم، والرَّهَد: (٢) استرخاؤُه.

ومن ذلك (الفَرْشَحة)، وهو أن يفرِّج الإنسانُ بين رجلَيه ويُباعدَ إحداهما من الأخرى، وهو المنهىُّ عنه فى الصلاة. وهذا من كلمتين: من فَرَشَ وفَسَح، وقد مرَّ تفسيرُهما.

ومن ذلك قولُهم: لقيت منه (الفُتَكْرِينَ)، وهى الشَّدائد. وهذا من الفتك، وسائره زائد.

ومن ذلك (الفَدْغَم): الرجل العظيم الخَلْق، والميم فيه زائدة، وكأنَّه يَفْدَغ بخَلْقِه الأشياء فَدْغاً.

ومما وُضِع وضعاً ولعلَّ له قياساً لا نعلمُه (الفَرْقد): ولد البَقَرة. و (الفَرقدانِ):

نجمان. و (فَقْعَسٌ): حىٌّ من الأسَد (٣). و (الفِطَحْل): زمنٌ لم يُخلَق الناس [فيه (٤)] بَعد. و (الفَلَنْقَس): الذى أُمُّه عربيّةٌ وأبوه عجَمىّ. و (الفِرصاد):


(١) الذى فى المجمل: «ويقال للكلب فلحس».
(٢) هذا المصدر مما لم يرد فى المعاجم المتداولة.
(٣) يقال أسد، والأسد. انظر اللسان. وفى المجمل: «حى من أسد».
(٤) التكملة من اللسان.