فصول الكتاب

في الشَّيء في نفسِه أو شرفٌ في خُلَق من الأخلاق. يقال رجلٌ كريم، وفرسٌ كريم، ونبات كريم. وأكرَمَ الرّجلُ، إذا أتَى بأولادٍ كِرَام. واستَكْرَم:

اتَّخَذَ عِلْقاً كَرِيما. وكَرُم السّحابُ: أتَى بالغَيث. وأرضٌ مَكرُمَةٌ للنَّبات، إذا كانت جيِّدة النبات. والكَرَم في الخُلْق يقال هو الصَّفح عن ذنبِ المُذنب. قال عبدُ اللّه بنُ مسلِم بن قُتيبة: الكريم: الصَّفوح. واللّه تعالى هو الكريم الصَّفوح عن ذنوب عبادِه المؤمنين.

والأصل الآخر الكَرْم، وهي القِلادة. قال:

* عَدُوسِ السُّرَى لا يَعرِف الكَرْمَ جيدُها (١) *

وأمّا الكَرْم فالعِنَب أيضاً لأنّه مجتَمِع الشُّعَب منظومُ الحبّ.

[كرن]

الكاف والراء والنون كلمةٌ واحدة في الملاهي. يقال: إنْ الكِرَان: الصَّنْج. قال امرؤُ القيس:

فيا رُبَّ قينةٍ … منعَّمة أَعملتُها بِكرَانِ (٢)

والقَينة: كَرِينةٌ.

[كره]

الكاف والراء والهاء أصلٌ صحيحٌ واحد، يدلُّ على خلاف الرِّضا والمحبّة. يقال: كرِهتُ الشَّيءَ أكرَهُه كَرْها. والكُرْه الاسم. ويقال:

بل الكُرْه: المشقّة، والكَرْه: أن تكلَّف الشيءَ فتعملَه كارهاً. ويقال من الكُره


(١) لجرير فى ديوانه ١٢٧ واللسان (ثلب، عدس، كرم)، وقد سبق فى (ثلب). وصدره:
* لقد ولدت غسان ثالبة الشوى *.
(٢) تمام صدره كما فى الديوان ١٢١:
* وإن أمس مكروبا فيارب قينة *.