فصول الكتاب

[خنس]

الخاء والنون والسين أصلٌ واحد يدلُّ على استخفاء وتستُّر. قالوا: الخَنْس الذهاب فى خِفْية. يقال خَنَسْتُ عنه. وأخْنَسْتُ عنه حقَّه.

والخُنَّس: النُّجوم تَخْنِس فى المَغِيب. وقال قوم: سُمِّيت بذلك لأنّها تَخفِى نهاراً وتطلُع ليلا. والخنّاس فى صِفة الشَّيطان؛ لأنّه يَخْنِسُ إذا ذُكر اللّه تعالى. ومن هذا الباب الخَنَسُ فى الأنف. انحِطاط القصَبة. والبقرُ كلُّها خُنْسٌ.

[خنط]

الخاء والنون والطاء كلمةٌ ليست أصلا، وهى من باب الإِبدال. يقال خَنَطَهُ: إذا كَرَبَه، مثلُ غَنَطه، وليس بشئ.

[خنع]

الخاء والنون والعين أصلٌ واحد يدلُّ على ذُلٍّ وخضوع وضَعَةٍ، فيقال: خضع له وخَنَع. و

فى الحديث: «إنّ أخْنَعَ الأسماء (١)». أى أذَلَّها. ويقال أخنَعْتنى إليه الحاجة، إذا ألجأتْه إِليه وأذلّتْه له. ومن الباب الخانع:

الفاجر. يقال: اطَّلَعْتُ منه على خَنْعَةٍ، أى فَجْرة. وهو قوله.

* ولا يُرَوْنَ إلى جاراتِهمْ خُنُعا (٢) *

ومنه قول الآخر:

لَعَلَّكَ يوماً أن تُلاقَى بخَنْعةٍ … فَتَنْعَبَ مِنْ وادٍ عليك أشائمُه (٣)

وخُنَاعة: قبيلة.

[خنف]

الخاء والنون والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على مَيَلٍ ولِين.


(١) فى اللسان «إن أخنع الأسماء إلى اللّه ﵎ من تسمى باسم ملك الأملاك».
(٢) صدره كما فى ديوان الأعشى ٨٥ واللسان (خنع):
* هم الخضارم إن غابوا وإن شهدوا *.
(٣) أنشده فى المجمل.