فَشَدِيدَةٌ جِدًّا، فَكَيْفَ يُظَنُّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَبِسَ الْأَحْمَرَ الْقَانِيَ، كَلَّا لَقَدْ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا وَقَعَتِ الشُّبْهَةُ مِنْ لَفْظِ الْحُلَّةِ الْحَمْرَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَبِسَ الْخَمِيصَةَ الْمُعْلَمَةَ وَالسَّاذَجَةَ، وَلَبِسَ ثَوْبًا أَسْوَدَ، وَلَبِسَ الْفَرْوَةَ الْمَكْفُوفَةَ بِالسُّنْدُسِ.
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وأبو داود بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقَةً مِنْ سُنْدُسٍ، فَلَبِسَهَا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدَيْهِ تَذَبْذَبَانِ» . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْمَسَاتِقُ: فِرَاءٌ طِوَالُ الْأَكْمَامِ. قَالَ الخطابي: يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْمُسْتَقَةَ مُكَفَّفَةً بِالسُّنْدُسِ، لِأَنَّ نَفْسَ الْفَرْوَةِ لَا تَكُونُ سُنْدُسًا.
[فَصْلٌ في ذكر سراويله ونعله وخاتمه وغير ذلك]
فَصْلٌ
وَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إِنَّمَا اشْتَرَاهَا لِيَلْبَسَهَا، وَقَدْ رُوِيَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ أَنَّهُ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ وَكَانُوا يَلْبَسُونَ السَّرَاوِيلَاتِ بِإِذْنِهِ.
وَلَبِسَ الْخُفَّيْنِ وَلَبِسَ النَّعْلَ الَّذِي يُسَمَّى التَّاسُومَةَ.
وَلَبِسَ الْخَاتَمَ، وَاخْتَلَفَتِ الْأَحَادِيثُ هَلْ كَانَ فِي يُمْنَاهُ أَوْ يُسْرَاهُ، وَكُلُّهَا صَحِيحَةُ السَّنَدِ.
وَلَبِسَ الْبَيْضَةَ الَّتِي تُسَمَّى: الْخُوذَةَ، وَلَبِسَ الدِّرْعَ الَّتِي تُسَمَّى: الزَّرَدِيَّةَ، وَظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ الدِّرْعَيْنِ.
وَفِي "صَحِيحِ مسلم " عَنْ أسماء بنت أبي بكر قَالَتْ: ( «هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْرَجَتْ جُبَّةَ طَيَالِسَةٍ كِسْرَوَانِيَّةٍ لَهَا لِبْنَةُ دِيبَاجٍ. وَفَرْجَاهَا مَكْفُوفَانِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.