يَتَمَكَّنُ مِنَ الِاشْتِمَالِ عَلَى الْمَاءِ وَاجْتِمَاعِهِ فِيهِ، وَانْضِمَامِهِ عَلَيْهِ لِتَخْلِيقِ الْوَلَدِ، وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْمَرْأَةَ مَفْعُولٌ بِهَا طَبْعًا وَشَرْعًا، وَإِذَا كَانَتْ فَاعِلَةً خَالَفَتْ مُقْتَضَى الطَّبْعِ وَالشَّرْعِ. وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ إِنَّمَا يَأْتُونَ النِّسَاءَ عَلَى جُنُوبِهِنِّ عَلَى حَرْفٍ، وَيَقُولُونَ: هُوَ أَيْسَرُ لِلْمَرْأَةِ.
وَكَانَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ تَشْرَحُ النِّسَاءَ عَلَى أَقْفَائِهِنَّ، فَعَابَتِ الْيَهُودُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] [الْبَقَرَةِ: ٢٢٣] .
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ جابر، قَالَ: ( «كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا، كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ» ) ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] ، وَفِي لَفْظٍ لمسلم: ( «إِنْ شَاءَ مُجَبِّيَةً، وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مُجَبِّيَةٍ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ» ) .
وَالْمُجَبِّيَةُ: الْمُنْكَبَّةُ عَلَى وَجْهِهَا، وَالصِّمَامُ الْوَاحِدُ: الْفَرْجُ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْحَرْثِ وَالْوَلَدِ.
[تَحْرِيمُ الدُّبُرِ]
وَأَمَّا الدُّبُرُ: فَلَمْ يُبَحْ قَطُّ عَلَى لِسَانِ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَمَنْ نَسَبَ إِلَى بَعْضِ السَّلَفِ إِبَاحَةَ وَطْءِ الزَّوْجَةِ فِي دُبُرِهَا، فَقَدْ غَلِطَ عَلَيْهِ، وَفِي " سُنَنِ أبي داود " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى الْمَرْأَةَ فِي دُبُرِهَا» ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.