عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَيَبْرُكُ كَمَا يَبْرُكُ الْجَمَلُ» ) وَلَمْ يَزِدْ.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: وَهَذِهِ سُنَّةٌ تَفَرَّدَ بِهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَلَهُمْ فِيهَا إِسْنَادَانِ، هَذَا أَحَدُهُمَا، وَالْآخَرُ عَنْ عبيد الله عَنْ نافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قُلْتُ: أَرَادَ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ عَنِ الدراوردي عَنْ عبيد الله عَنْ نافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ( «كَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» ) وَيَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. رَوَاهُ الحاكم فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " مِنْ طَرِيقِ محرز بن سلمة عَنِ الدراوردي وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ مسلم.
وَقَدْ رَوَاهُ الحاكم مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أنس قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْحَطَّ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى سَبَقَتْ رُكْبَتَاهُ يَدَيْهِ» قَالَ الحاكم: عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً.
قُلْتُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ. انْتَهَى.
وَإِنَّمَا أَنْكَرَهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ العلاء بن إسماعيل العطار عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ والعلاء هَذَا مَجْهُولٌ لَا ذِكْرَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.