عَنْ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (إِنَّا نُطْعِمُ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ) .
وَقَالَ إسماعيل: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبي سلمة، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: (يُجْزِئُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدُّ حِنْطَةٍ) .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أيوب، عَنْ نافع، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا ذَكَرَ الْيَمِينَ أَعْتَقَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْهَا أَطْعَمَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مُدٌّ.
وَصَحَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُدٌّ وَمَعَهُ أُدْمُهُ) .
وَأَمَّا التَّابِعُونَ فَثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومجاهد وَقَالَ: كُلُّ طَعَامٍ ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ لِلْمَسَاكِينِ فَهُوَ نِصْفُ صَاعٍ، وَكَانَ يَقُولُ فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ كُلِّهَا: مُدَّانِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ يُعْطُونَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُدًّا بِالْمُدِّ الْأَوَّلِ. وَقَالَ القاسم وسالم وأبو سلمة: مُدٌّ مُدٌّ مِنْ بُرٍّ، وَقَالَ عطاء: فَرْقًا بَيْنَ عَشَرَةٍ، وَمَرَّةً قَالَ: مُدٌّ مُدٌّ.
قَالُوا: وَقَدْ ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " ( «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي كَفَّارَةِ فِدْيَةِ الْأَذَى: أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ نِصْفَ صَاعٍ نِصْفَ صَاعٍ، طَعَامًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ» ) . فَقَدَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِدْيَةَ الْأَذَى، فَجَعَلْنَا تَقْدِيرَهَا أَصْلًا، وَعَدَّيْنَاهَا إِلَى سَائِرِ الْكَفَّارَاتِ. ثُمَّ قَالَ مِنْ قَدْرِ طَعَامِ الزَّوْجَةِ: ثُمَّ رَأَيْنَا النَّفَقَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ قَدِ اشْتَرَكَا فِي الْوُجُوبِ، فَاعْتَبَرْنَا إِطْعَامَ النَّفَقَةِ بِإِطْعَامِ الْكَفَّارَةِ، وَرَأَيْنَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.