[الْبَقَرَةِ: ٢٣٣] فَأَوْجَبَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى الْوَارِثِ مِثْلَ مَا أَوْجَبَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ، وَبِمِثْلِ هَذَا الْحُكْمِ حَكَمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. فَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَبَسَ عَصَبَةَ صَبِيٍّ عَلَى أَنْ يُنْفِقُوا عَلَيْهِ، الرِّجَالَ دُونَ النِّسَاءِ.
وَقَالَ عبد الرزاق: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَفَ بَنِي عَمٍّ عَلَى مَنْفُوسٍ كَلَالَةً بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ مِثْلَ الْعَاقِلَةِ فَقَالُوا: لَا مَالَ لَهُ، فَقَالَ: وَلَوْ، وُقُوفُهُمْ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ كَهَيْئَةِ الْعَقْلِ، قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قَوْلُهُ: وَلَوْ، أَيْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ.
وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ حجاج عَنْ عمرو عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: جَاءَ وَلِيُّ يَتِيمٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ: أَنْفِقْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا أَقْضِي عَشِيرَتَهُ لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ، وَحَكَمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ.
قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حسن عَنْ مطرف عَنْ إسماعيل عَنِ الحسن عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: إِذَا كَانَ أُمٌّ وَعَمٌّ فَعَلَى الْأُمِّ بِقَدْرِ مِيرَاثِهَا، وَعَلَى الْعَمِّ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِ، وَلَا يُعْرَفُ لعمر وزيد مُخَالِفٌ فِي الصَّحَابَةِ أَلْبَتَّةَ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لعطاء: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: ٢٣٣] [الْبَقَرَةِ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.