حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُشَبِّهُ حَدِيثَ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ بابن أبي ليلى فِي سُوءِ الْحِفْظِ، قَالَ عبد الله: فَسَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ؟ فَقَالَ مَا أَقْرَبَهُ مِنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي عطاء خَاصَّةً، وَقَالَ مطر فِي عطاء: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، قَالَ عبد الله: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: مَطَرٌ الْوَرَّاقُ؟ فَقَالَ: ضَعِيفٌ فِي حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَبَعْدُ، فَهُوَ ثِقَةٌ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ، وَاحْتَجَّ بِهِ مسلم، فَلَا وَجْهَ لِضَعْفِ الْحَدِيثِ بِهِ.
وَإِنَّمَا عِلَّةُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَلَهُ عِلَّةٌ أُخْرَى، وَهِيَ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ لَمْ يَقُلْ: لَا تُلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَالصَّوَابُ: لَا تُلْبِسُوا عَلَيْنَا دِينَنَا. مَوْقُوفٌ. وَلَهُ عِلَّةٌ أُخْرَى، وَهِيَ اضْطِرَابُ الْحَدِيثِ، وَاخْتِلَافُهُ عَنْ عمرو عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: هَذَا.
وَالثَّانِي: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ عِدَّةُ الْحُرَّةِ.
وَالثَّالِثُ: عِدَّتُهَا إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، فَإِذَا أُعْتِقَتْ، فَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ، وَالْأَقَاوِيلُ الثَّلَاثَةُ عَنْهُ ذَكَرَهَا البيهقي.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ حَكَاهُ البيهقي عَنْهُ، وَقَدْ رَوَى خلاس، عَنْ علي مِثْلَ رِوَايَةِ قبيصة عَنْ عمرو، أَنَّ عِدَّةَ أُمِّ الْوَلَدِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَلَكِنَّ خِلَاسَ بْنَ عَمْرٍو قَدْ تُكُلِّمَ فِي حَدِيثِهِ، فَقَالَ أيوب: لَا يُرْوَى عَنْهُ؛ فَإِنَّهُ صُحُفِيٌّ، وَكَانَ مُغِيرَةُ لَا يَعْبَأُ بِحَدِيثِهِ.
وَقَالَ أحمد: رِوَايَتُهُ عَنْ علي يُقَالُ: إِنَّهُ كِتَابٌ، وَقَالَ البيهقي: رِوَايَاتُ خلاس عَنْ علي ضَعِيفَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ: هِيَ مِنْ صَحِيفَةٍ. وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَى مالك، عَنْ نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ يُتَوَفَّى عَنْهَا سَيِّدُهَا، قَالَ: تَعْتَدُّ بِحَيْضَةٍ.
فَإِنْ ثَبَتَ عَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.