جَمَّلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ» ) .
وَفِيهِمَا أَيْضًا: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «قَالَ بَلَغَ عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ سمرة بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ سمرة، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا» ) .
فَهَذَا مِنْ (مُسْنَدِ عمر) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدْ رَوَاهُ البيهقي، وَالْحَاكِمُ فِي (مُسْتَدْرَكِهِ) فَجَعَلَاهُ مِنْ (مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ، وَلَفْظُهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ، يَعْنِي الْحَرَامَ، فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَتَبَسَّمَ، فَقَالَ: (لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ، فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثَمَانَهَا، إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ» ) وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، فَإِنَّ البيهقي رَوَاهُ عَنِ ابن عبدان، عَنِ الصفار، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مسدد، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ بركة أبي الوليد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَفِي (الصَّحِيحَيْنِ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَحْوُهُ، دُونَ قَوْلِهِ: ( «إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ ثَمَنَهُ» ) .
فَاشْتَمَلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الْجَوَامِعُ عَلَى تَحْرِيمِ ثَلَاثَةِ أَجْنَاسٍ: مَشَارِبَ تُفْسِدُ الْعُقُولَ، وَمَطَاعِمَ تُفْسِدُ الطِّبَاعَ وَتُغَذِّي غِذَاءً خَبِيثًا؛ وَأَعْيَانٍ تُفْسِدُ الْأَدْيَانَ، وَتَدْعُو إِلَى الْفِتْنَةِ وَالشِّرْكِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.