وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: ٧٧] » ) الْآيَةَ.
وَفِي " سُنَنِ أبي داود " ( «عَنْ بهيسة قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ أَبِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ يَدْنُو مِنْهُ وَيَلْتَزِمُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: الْمَاءُ قَالَ: " يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: الْمِلْحُ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: أَنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ» ) .
الْمَاءُ خَلَقَهُ اللَّهُ فِي الْأَصْلِ مُشْتَرِكًا بَيْنَ الْعِبَادِ وَالْبَهَائِمِ، وَجَعَلَهُ سَقْيًا لَهُمْ، فَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَخَصَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ، وَلَوْ أَقَامَ عَلَيْهِ، وَتَنَأَ عَلَيْهِ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ابْنُ السَّبِيلِ أَحَقُّ بِالْمَاءِ مِنَ التَّانِئِ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ أبو عبيد عَنْهُ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ( «ابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ» ) .
فَأَمَّا مَنْ حَازَهُ فِي قِرْبَتِهِ أَوْ إِنَائِهِ، فَذَاكَ غَيْرُ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ الْمُبَاحَاتِ إِذَا حَازَهَا إِلَى مِلْكِهِ، ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَهَا كَالْحَطَبِ وَالْكَلَأِ وَالْمِلْحِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا، فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ» ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " ( «عَنْ علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَصَبْتُ شَارِفًا مَعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.