وَالْمَحْجُومُ» ) قَالَ أبو عبد الله: الرَّجُلُ أُرَاهُ أبان بن أبي عياش، يَعْنِي: وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ الأثرم: قُلْتُ لأبي عبد الله: رَوَى محمد بن معاوية النيسابوري، عَنْ أبي عوانة، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أنس، ( «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ» ) فَأَنْكَرَ هَذَا، ثُمَّ قَالَ: السُّدِّيُّ عَنْ أنس؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَعَجِبَ مِنْ هَذَا.
قَالَ أحمد: وَفِي قَوْلِهِ: ( «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» ) غَيْرُ حَدِيثِ ثابت.
وَقَالَ إسحاق: قَدْ ثَبَتَ هَذَا مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَا صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى الصَّائِمَ عَنِ السِّوَاكِ أَوَّلَ النَّهَارِ وَلَا آخِرَهُ، بَلْ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُهُ. وَيُذْكَرُ عَنْهُ ( «مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ» ) ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مجالد وَفِيهِ ضَعْفٌ.
[الِاكْتِحَالُ لِلصَّائِمِ]
فَصْلٌ وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ اكْتَحَلَ وَهُوَ صَائِمٌ» ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ ( «خَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي رَمَضَانَ وَعَيْنَاهُ مَمْلُوءَتَانِ مِنَ الْإِثْمِدِ» ) ، وَلَا يَصِحُّ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ «قَالَ فِي الْإِثْمِدِ: (لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ) » وَلَا يَصِحُّ. قَالَ أبو داود: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.