فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٣٥ - باب]

هذا (باب) بالتنوين، وهو ثابت في رواية الأصيلي، وهو بمنزلة الفصل من الباب السابق، وسقط لكريمة والهروي.

١٢٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: "جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُفِعَ، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو -أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو- قَالَ: فَلِمَ تَبْكِي؟ أَوْ لَا تَبْكِي، فَمَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ".

وبالسند قال: (حدّثنا علي بن عبد الله) المديني، قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة، قال: (حدّثنا ابن المنكدر) محمد (قال: سمعت جابر بن عبد الله) الأنصاري (﵄، قال):

(جيء بأبي) عبد الله (يوم) وقعة (أحد) حال كونه (قد مثل به) بضم الميم وتشديد المثلثة المكسورة، أي: جدع أنفه وأذنه، أو مذاكيره، أو شيء من أطرافه (حتى وضع بين يدي رسول الله، ﷺ، وقد سجي ثوبًا) بضم السين المهملة وتشديد الجيم، وثوبًا نصب بنزع الخافض، أي: غطي بثوب (فذهبت) حال كوني (أريد أن أكشف عنه) الثوب، وأن: مصدرية. أي: أريد كشفه (فنهاني قومي، ثم ذهبت أكشف عنه) الثوب (فنهاني قومي، فأمر رسول الله) وللكشميهني: فأمر به رسول الله (ﷺ، فرفع) بضم الراء (فسمع صوت) امرأة (صائحة فقال):

(من هذه) المرأة الصائحة؟ (فقالوا: ابنة عمرو) فاطمة (-أو أخت عمرو-) شك من سفيان، فإن كانت بنت عمرو، وتكون أخت المقتول عمة جابر، وإن كانت أخت عمرو، تكون عمة المقتول، وهو عبد الله (قال) ﵊:

(فلم تبكي؟) بكسر اللام وفتح الميم استفهام عن غائبة (أو لا تبكي) شك من الراوي. هل استفهم أو نهى (فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها) وللحموي والمستملي: تظل بأجنحتها (حتى رفع) فلا ينبغي أن يبكى عليه مع حصول هذه المنزلة، بل يفرح له بما صار إليه.

ومطابقة هذا الحديث للترجمة السابقة في قوله، ﵊، لما سمع صوت المرأة الصائحة: من هذه؟ لأنه إنكار في نفس الأمر وإن لم يصرح به.

٣٦ - باب لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ

هذا (باب) بالتنوين (ليس منا من شق الجيوب).

<<  <  ج: ص:  >  >>