يَنْفَسِخْ الْعَقْدُ وَالْقَوْلُ بِانْفِسَاخِهِ ضَعِيفٌ، وَإِنْ تَغَيَّرَتْ فَالْإِجَارَةُ صَحِيحَةٌ إلَى وَقْتِ التَّغَيُّرِ، وَكَذَا بَعْده فِيمَا يَظْهَر وَلَا يَظْهَر خِلَافه.
[الْكَلَامُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ]
ِ الْأَصْلُ فِي اعْتِبَارِهِ: حَدِيثُ أَبِي سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ وَقَدْ نُكِحَتْ بِغَيْرِ مَهْرٍ فَمَاتَ زَوْجُهَا: بِمَهْرِ نِسَائِهَا» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ، لَهَا صَدَاقًا، لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا» قَالَ الْأَصْحَابُ، مَهْرُ الْمِثْلِ: هُوَ الَّذِي يُرْغَبُ بِهِ فِي مِثْلِهَا، وَرُكْنُهُ الْأَعْظَمُ: النَّسَبُ فَيُنْظَرُ إلَى نِسَاءِ عَصَبَتِهَا، وَهُنَّ الْمُنْتَسِبَاتُ إلَى مَنْ تَنْتَسِبُ هَذِهِ إلَيْهِ وَتُقَدَّمُ الْقُرْبَى، وَالشَّقِيقَةُ فَأَقْرَبُهُنَّ: الْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ، ثُمَّ لِأَبٍ، ثُمَّ بَنَاتُ الْإِخْوَةِ، ثُمَّ الْعَمَّاتُ ثُمَّ بَنَاتُ الْأَعْمَامِ كَذَلِكَ، فَإِنْ فُقِدْنَ، فَنِسَاءُ الْأَرْحَامِ، كَالْجَدَّاتِ، وَالْخَالَاتِ.
وَالْمُرَادُ بِالْفَقْدِ: أَنْ لَا يُوجَدْنَ أَصْلًا، أَوْ لَمْ يُنْكَحْنَ، أَوْ جُهِلَ مَهْرُهُنَّ وَلَا يَتَعَذَّرُ اعْتِبَارُهُنَّ بِمَوْتِهِنَّ فَإِنْ فُقِدَ الْأَرْحَامُ، فَمِثْلُهَا مِنْ الْأَجَانِبِ وَتُعْتَبَرُ الْعَتِيقَةُ بِعَتِيقَةٍ مِثْلِهَا، وَيُنْظَرُ إلَى شَرَفِ سَيِّدِهَا، وَخِسَّتِهِ، وَيُعْتَبَرُ الْبَلَدُ، وَالصِّفَاتُ الْمُرَغِّبَةُ: كَالْعِفَّةِ وَالْجَمَالِ، وَالسِّنِّ، وَالْعَقْلِ، وَالْيَسَارِ، وَالْبَكَارَةِ، وَالْعِلْمِ وَالْفَصَاحَةِ وَالصَّرَاحَةِ، وَهِيَ شَرَفُ الْأَبَوَيْنِ. وَمَتَى اخْتَصَّتْ بِفَضْلٍ أَوْ نَقْصٍ، لَيْسَ فِي النِّسْوَةِ الْمُعْتَبَرَاتِ مِثْلُهُ، زِيدَ أَوْ نُقِصَ بِقَدْرِ مَا يَلِيقُ بِهِ، كَمَا فِي نَظِيرِهِ إذَا كَانَ الْجَنِينُ سَلِيمًا، وَالْأُمُّ نَاقِصَةً وَيُعْتَبَرُ غَالِبُ عَادَةِ النِّسَاءِ، فَلَوْ سَامَحَتْ وَاحِدَةٌ لَمْ يَجِبْ مُوَافَقَتُهَا، إلَّا أَنْ يَكُونَ لِنَقْصٍ دَخَلَ فِي النَّسَبِ، وَفِتْرَةِ الرَّغَبَاتِ وَلَوْ خَفَضْنَ لِلْعَشِيرَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ أَوْ عَكْسِهِ اُعْتُبِرَ ذَلِكَ.
هَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَفِيهِ أُمُورٌ يُنَبَّهُ عَلَيْهَا مِنْهَا: أَنَّ الْأَصْحَابَ اسْتَدَلُّوا عَلَى اعْتِبَارِ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ بِقَوْلِهِ " مَهْرُ نِسَائِهَا " ; لِأَنَّ إطْلَاقَ هَذَا اللَّفْظِ يَنْصَرِفُ إلَيْهِنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.