[مَنْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ]
ٍ فِيهِ فُرُوعٌ: مِنْهَا: الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا، إذَا نَكَحَتْ زَوْجًا وَادَّعَتْ أَنَّهُ أَصَابَهَا. يُقْبَلُ فِي حِلِّهَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ، لَا فِي اسْتِحْقَاقِ الْمَهْرِ عَلَى الزَّوْجِ الثَّانِي. وَمِنْهَا: الْعِنِّينُ إذَا ادَّعَى الْوَطْءَ قُبِلَ قَوْلُهُ، لِدَفْعِ الْفَسْخِ، لَا لِثُبُوتِ الْعِدَّةِ وَالرَّجْعَةِ فِيهَا لَوْ طَلَّقَ.
وَمِنْهَا: الْمُتَزَوِّجَةُ بِشَرْطِ الْبَكَارَةِ فَادَّعَتْ زَوَالَهَا بِوَطْئِهِ: تُقْبَلُ لِعَدَمِ الْفَسْخِ وَيُقْبَلُ الزَّوْجُ لِعَدَمِ تَمَامِ الْمَهْرِ. وَمِنْهَا: مُدَّعِي الْإِنْفَاقِ وَقَدْ عُلِّقَ الطَّلَاقُ عَلَى تَرْكِهِ. تُقْبَلُ فِي عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، وَتُقْبَلُ الزَّوْجَةُ فِي عَدَمِ سُقُوطِ النَّفَقَةِ. عَلَى مَا قَالَهُ الْقَاضِي.
وَمِنْهَا: الْمُولِي إذَا ادَّعَى الْوَطْءَ، يُقْبَلُ فِي عَدَمِ الطَّلَاقِ عَلَيْهِ، وَلَا يُقْبَلُ فِي ثُبُوتِ الرَّجْعَةِ، لَوْ طَلَّقَ وَأَرَادَهَا، عَلَى الصَّحِيحِ ; لِأَنَّا إنَّمَا قَبِلْنَا قَوْلَهُ فِي الْوَطْءِ لِلضَّرُورَةِ، وَتَعَذُّرِ الْبَيِّنَةِ. وَمِنْهَا: الْوَكِيلُ يَدَّعِي قَبْضَ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَتَسْلِيمَهُ إلَى الْبَائِعِ، يُقْبَلُ قَوْلُهُ حَتَّى لَا يَلْزَمَهُ الْغُرْمُ، إذَا أَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ، لَوْ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ وَرَجَعَ بِالْعُهْدَةِ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُغَرَّمَ الْمُوَكِّلَ، لِأَنَّا إنَّمَا جَعَلْنَاهُ أَمِينًا وَقَبِلْنَا قَوْلَهُ فِي أَنْ لَا يَغْرَمَ شَيْئًا بِسَبَبِ مَا اُؤْتُمِنَ فِيهِ.
فَأَمَّا فِي أَنْ يَغْرَمَ الْمُؤْتَمَنُ شَيْئًا فَلَا.
وَمِنْهَا: إذَا أَوْضَحَهُ مُوضِحَتَيْنِ وَرَفَعَ الْحَاجِزَ، وَقَالَ: رَفَعْتُهُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ، فَعَادَ الْأَرْشَانِ إلَى وَاحِدٍ، وَقَالَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ: بَلْ بَعْدَهُ فَعَلَيْك أَرْشٌ ثَالِثٌ. صُدِّقَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي اسْتِقْرَارِ الْأَرْشَيْنِ، وَلَا يُصَدَّقُ فِي ثُبُوتِ الثَّالِثِ عَلَى الصَّحِيحِ ; لِأَنَّا إنَّمَا قَبِلْنَاهُ فِي عَدَمِ سُقُوطِ مَا وَجَبَ فَلَا نَقْبَلُهُ فِي ثُبُوتِ مَالٍ عَلَى الْغَيْرِ لَمْ يَثْبُتْ مُوجِبُهُ.
[بَابُ الْكِتَابَةِ]
ضَابِطٌ: الْمُكَاتَبُ أَقْسَامٌ:
الْأَوَّلُ: كَالْحُرِّ جَزْمًا فِيمَا هُوَ مَقْصُودُ الْكِتَابَةِ: كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَمُعَامَلَةِ السَّيِّدِ وَالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ مِنْ كَسْبِهِ.
الثَّانِي: كَالْقِنِّ جَزْمًا فِي بَيْعِهِ بِرِضَاهُ وَقَتْلِهِ.
الثَّالِثُ: كَالْحُرِّ عَلَى الْأَصَحِّ فِي مَنْعِ بَيْعِهِ، وَعَدَمِ الْحِنْثِ إذَا حَلَفَ لَا مِلْكَ لَهُ وَلَهُ مُكَاتَبٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.