مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ: «سَلِّمُوا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا تُسَلِّمُوا عَلَى يَهُودِ أُمَّتِي " قِيلَ: وَمَنْ يَهُودُ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: " تُرَّاكُ الصَّلَاةِ» هَلْ وَرَدَ؟
الْجَوَابُ: لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ، وَأُورِدَ فِي الْفِرْدَوْسِ بِلَفْظِ: «وَلَا تُسَلِّمُوا عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ» وَبَيَّضَ لَهُ وَلَدُهُ فِي مُسْنَدِهِ فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ إِسْنَادًا.
مَسْأَلَةٌ: مِنَ التَّكْرُورِ - مَا الْفَرْقُ بَيْنَ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَاهُمْ عَنْ بَيْعِ بُيُوتِهِمْ حِينَ أَرَادُوا بَيْعَهَا بِسَبَبِ بُعْدِهَا مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ خُطْوَةٍ دَرَجَةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَكَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا» . وَبَيْنَ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَضْلُ الدَّارِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ عَلَى الدَّارِ الشَّاسِعَةِ كَفَضْلِ الْغَازِي عَلَى الْقَاعِدِ» خَرَّجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ؟
الْجَوَابُ: لَا تَخَالُفَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ; فَإِنَّ كُلَّ وَاقِعَةٍ لَهَا حُكْمٌ يَخُصُّهَا، وَشَاهِدُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَحَادِيثَ قَدْ وَرَدَتْ فِي تَفْضِيلِ مَيَامِينِ الصُّفُوفِ، فَلَمَّا رَغِبَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ عَطَّلُوا مَيْسَرَةَ الْمَسْجِدِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَيْسَرَةَ الْمَسْجِدِ قَدْ تَعَطَّلَتْ، فَقَالَ: «مَنْ عَمَّرَ مَيْسَرَةَ الْمَسْجِدِ كُتِبَ لَهُ كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ» ، فَأَعْطَى أَهْلَ الْمَيْسَرَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ضِعْفَ مَا لِأَهْلِ الْمَيْمَنَةِ مِنَ الْأَجْرِ، وَلَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ فِي كُلِّ حَالٍ، وَإِنَّمَا خَصَّ بِذَلِكَ هَذِهِ الْحَالَةَ لَمَّا صَارَتْ مُعَطَّلَةً، وَكَذَلِكَ مَا نَحْنُ فِيهِ أَصْلُ الْقَضِيَّةِ تَفْضِيلُ الدَّارِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ عَلَى الْبَعِيدَةِ مِنْهَا، فَلَمَّا ثَبَتَ لَهَا هَذَا الْفَضْلُ رَغِبَ كُلُّ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، حَتَّى أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يُغَيِّرُوا ظَاهِرَ الْمَدِينَةِ وَيَنْتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ، فَكَرِهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعَرَّى ظَاهِرُ الْمَدِينَةِ، فَأَعْطَاهُمْ هَذَا الْفَضْلَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَنَزَلَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: ١٢] وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَتِ الْآيَةُ: «يَا بَنِي سَلِمَةَ، دِيَارُكُمْ تَكْتُبُ آثَارَكُمْ» .
مَسْأَلَةٌ: فِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: «الْعُطَاسُ وَالنُّعَاسُ وَالتَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ» إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ ضَعِيفٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَوْلُهُ: وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي هريرة: «إِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ وَيُحِبُّ الْعُطَاسَ فِي الصَّلَاةِ» ، قَالَ الحافظ ابن حجر: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.