شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ» " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ جابر، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ» "، وَرَوَى الْبَزَّارُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ شِفَاءٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ لَعْقَةِ عَسَلٍ» " هَذِهِ أَلْفَاظُ الْحَدِيثِ، وَاللَّذْعَةُ بِسُكُونِ الذَّالِ الْمَنْقُوطَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بِلَا نَقْطٍ، هِيَ الْخَفِيفُ مِنْ حَرْقِ النَّارِ، وَلَيْسَتْ بِالْغَيْنِ الْمَنْقُوطَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ كَمَا يَنْطِقُ بِهَا كَثِيرٌ مِنَ الْعَوَامِّ.
مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ: " يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ قَلِّبْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ " هَلْ وَرَدَ؟ .
الْجَوَابُ: لَمْ يَرِدْ بِلَفْظِ قَلِّبْ، وَهُوَ مُنَافٍ لِلْمَعْنَى الْمَقْصُودِ، إِنَّمَا وَرَدَ: " «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» "، رَوَاهُ أحمد وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أسماء بنت يزيد، وَالشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ عائشة.
مَسْأَلَةٌ: مَا يَقُولُهُ بَعْضُ الْمُدَّاحِ عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ: «زَيِّنُوا مَجَالِسَكُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي أَوْ تُعْرَضُ عَلَيَّ» ، هَلْ هُوَ حَدِيثٌ؟ وَهَلْ هُوَ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ أَوْ ضَعِيفٌ، وَمَا لَفْظُهُ؟
الْجَوَابُ: هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ، أَخْرَجَهُ الديلمي فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ بِلَفْظِ: " «زَيِّنُوا مَجَالِسَكُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ ; فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ عَلَيَّ نُورٌ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» "، وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَوْ تَبْلُغُنِي، فَقِطْعَةٌ مِنْ حَدِيثٍ آخَرَ ثَابِتٍ قَوِيٍّ، أَوَّلُهُ: " «صَلُّوا عَلَيَّ حَيْثُمَا كُنْتُمْ؛ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ الحسن بن علي.
مَسْأَلَةٌ: هَلْ وَرَدَ فِي فَضْلِ الْمِغْزَلِ حَدِيثٌ؟
الْجَوَابُ: رَوَى ابن عساكر فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ يزيد بن مروان، عَنْ زياد بن عبد الله القرشي قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى هند بنت المهلب بن أبي صفرة، وَهِيَ امْرَأَةُ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، فَرَأَيْتُ فِي يَدِهَا مِغْزَلًا تَغْزِلُ فَقُلْتُ: أَتَغْزِلِينَ وَأَنْتِ امْرَأَةُ أَمِيرٍ؟ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَطْوَلُكُنَّ طَاقَةً أَعْظَمُكُنَّ أَجْرًا، وَهُوَ يَطْرُدُ الشَّيْطَانَ وَيَذْهَبُ بِحَدِيثِ النَّفْسِ» ".
وَأَخْرَجَ ابن عساكر مِنْ طَرِيقِ موسى بن إبراهيم المروزي: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أبي حازم، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «عَمَلُ الْأَبْرَارِ مِنَ الرِّجَالِ الْخِيَاطَةُ، وَعَمَلُ الْأَبْرَارِ مِنَ النِّسَاءِ الْمِغْزَلُ» " وموسى بن إبراهيم مَتْرُوكٌ. وَأَخْرَجَ ابن عساكر مِنْ طَرِيقِ محمد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.