انْطَلَقْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً، فَمَرَّ بِرَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ يَرْفَعُ صَوْتَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَسَى أَنْ يَكُونَ هَذَا مُرَائِيًا، قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ أَوَّاهٌ» . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: ذو البجادين: إِنَّهُ أَوَّاهٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ» ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَنَّ هَذَا خَفَضَ مِنْ صَوْتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعْهُ فَإِنَّهُ أَوَّاهٌ» .
الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ: أَخْرَجَ الحاكم عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: «إِنَّا لَعِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ: ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَفَعَلْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَعَثْتَنِي بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ وَأَمَرْتَنِي بِهَا وَوَعَدْتَنِي عَلَيْهَا الْجَنَّةَ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ» .
الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ: أَخْرَجَ الْبَزَّارُ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ سَيَّارَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَطْلُبُونَ حِلَقَ الذِّكْرِ، فَإِذَا أَتَوْا عَلَيْهِمْ حَفُّوا بِهِمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: غَشُّوهُمْ بِرَحْمَتِي فَهُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ» .
الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ: أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عبد الرحمن بن سهل بن حنيف قَالَ: «نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَبْيَاتِهِ: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} [الكهف: ٢٨] الْآيَةَ، فَخَرَجَ يَلْتَمِسُهُمْ فَوَجَدَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى، مِنْهُمْ ثَائِرُ الرَّأْسِ وَجَافُّ الْجِلْدِ وَذُو الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَلَمَّا رَآهُمْ جَلَسَ مَعَهُمْ وَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ أَمَرَنِي أَنْ أُصَبِّرَ نَفْسِي مَعَهُمْ» .
الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ: أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ عَنْ ثابت قَالَ: «كَانَ سلمان فِي عِصَابَةٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَفُّوا فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟ قُلْنَا: نَذْكُرُ اللَّهَ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الرَّحْمَةَ تَنْزِلُ عَلَيْكُمْ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَارِكَكُمْ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ أُمِرْتُ أَنْ أُصَبِّرَ نَفْسِي مَعَهُمْ» .
الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ: أَخْرَجَ الأصبهاني فِي التَّرْغِيبِ عَنْ أبي رزين العقيلي " «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مِلَاكِ الْأَمْرِ الَّذِي تُصِيبُ بِهِ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: عَلَيْكَ بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ، وَإِذَا خَلَوْتَ فَحَرِّكْ لِسَانَكَ بِذِكْرِ اللَّهِ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.