فَإِنَّكَ تَسِيرُ بِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَأَخْرَجَ أبو نعيم أَيْضًا عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ بَعْضَ الْمَشَايِخِ عَنِ اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ قَالَ: تَعْرِفُ قَلْبَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا رَأَيْتَهُ قَدْ أَقْبَلَ وَرَقَّ فَسَلِ اللَّهَ حَاجَتَكَ، فَذَاكَ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ.
وَأَخْرَجَ أبو نعيم أَيْضًا عَنِ ابن الربيع السائح أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: عَلِّمْنِي الِاسْمَ الْأَعْظَمَ، فَقَالَ: اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَطِعِ اللَّهَ يُطِعْكَ كُلُّ شَيْءٍ.
الْقَوْلُ التَّاسِعَ عَشَرَ: (اللَّهُمَّ) حَكَاهُ الزركشي فِي شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ، وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ دَالٌّ عَلَى الذَّاتِ، وَالْمِيمَ دَالَّةٌ عَلَى الصِّفَاتِ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ، ذَكَرَهُ ابن مظفر، وَلِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: اللَّهُمَّ، مَجْمَعُ الدُّعَاءِ، وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ، فَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِجَمِيعِ أَسْمَائِهِ.
الْعِشْرُونَ: (الم) أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الم هُوَ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الم اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الم قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ، وَهُوَ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى.
تَمَّ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مِنَ الْحَاوِي لِلْفَتَاوِي.
وَيَلِيهِ الْجُزْءُ الثَّانِي، أَوَّلُهُ الْمِنْحَةُ فِي السُّبْحَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.