رَحِمَهُ اللَّهُ يَوْمًا سُبْحَةٌ فَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ مَعَ شَرَفِكَ تَأْخُذُ بِيَدِكَ سُبْحَةً؟ قَالَ: طَرِيقٌ وَصَلْتُ بِهِ إِلَى رَبِّي لَا أُفَارِقُهُ، قَالَ: وَقَدْ رَوَيْتُ فِي ذَلِكَ حَدِيثًا مُسَلْسَلًا - وَهُوَ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ شَيْخُنَا الْإِمَامُ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد الله مِنْ لَفْظِهِ - وَرَأَيْتُ فِي يَدِهِ سُبْحَةً، قَالَ: أَنَا الْإِمَامُ أبو العباس أحمد بن أبي المحاسن يوسف بن البانياسي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وَرَأَيْتُ فِي يَدِهِ سُبْحَةً، قَالَ: أَنَا أبو المظفر يوسف بن محمد بن مسعود الترمذي، وَرَأَيْتُ فِي يَدِهِ سُبْحَةً، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى شَيْخِنَا أبي الثناء، وَرَأَيْتُ فِي يَدِهِ سُبْحَةً، قَالَ: أَنَا عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر، وَرَأَيْتُ فِي يَدِهِ سُبْحَةً، قَالَ: أَنَا أبو محمد يوسف بن أبي الفرج عبد الرحمن بن علي، وَرَأَيْتُ فِي يَدِهِ سُبْحَةً، قَالَ: أَنَا أَبِي وَرَأَيْتُ فِي يَدِهِ سُبْحَةً، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أبي الفضل بن ناصر، وَرَأَيْتُ فِي يَدِهِ سُبْحَةً، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ وَرَأَيْتُ فِي يَدِهِ سُبْحَةً، قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتُ أبا بكر محمد بن علي السلمي الحداد، وَرَأَيْتُ فِي يَدِهِ سُبْحَةً؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا نَصْرٍ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِيَ، وَرَأَيْتُ فِي يَدِهِ سُبْحَةً، قَالَ: رَأَيْتُ أبا الحسن علي بن الحسن بن أبي القاسم المترفق الصوفي وَفِي يَدِهِ سُبْحَةٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الحسن المالكي يَقُولُ: وَقَدْ رَأَيْتُ فِي يَدِهِ سُبْحَةً، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أُسْتَاذُ وَأَنْتَ إِلَى الْآنَ مَعَ السُّبْحَةِ، فَقَالَ: كَذَلِكَ رَأَيْتُ أُسْتَاذِي الجنيد وَفِي يَدِهِ سُبْحَةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أُسْتَاذُ وَأَنْتَ إِلَى الْآنَ مَعَ السُّبْحَةِ؟ قَالَ: كَذَلِكَ رَأَيْتُ أُسْتَاذِي سَرِيَّ بْنَ مُغَلِّسٍ السَّقَطِيَّ وَفِي يَدِهِ سُبْحَةٌ، فَقُلْتُ: يَا أُسْتَاذُ أَنْتَ مَعَ السُّبْحَةِ؟ فَقَالَ: كَذَلِكَ رَأَيْتُ أُسْتَاذِي مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ وَفِي يَدِهِ سُبْحَةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَقَالَ: كَذَلِكَ رَأَيْتُ [بشرا الحافي وَفِي يَدِهِ سُبْحَةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَقَالَ: كَذَلِكَ رَأَيْتُ] أُسْتَاذِي عمر المالكي وَفِي يَدِهِ سُبْحَةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، فَقَالَ: كَذَلِكَ رَأَيْتُ أُسْتَاذِي الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ وَفِي يَدِهِ سُبْحَةٌ، فَقُلْتُ: يَا أُسْتَاذُ مَعَ عِظَمِ شَأْنِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ وَأَنْتَ إِلَى الْآنَ مَعَ السُّبْحَةِ؟ فَقَالَ لِي: شَيْءٌ كُنَّا اسْتَعْمَلْنَاهُ فِي الْبِدَايَاتِ مَا كُنَّا نَتْرُكُهُ فِي النِّهَايَاتِ، أُحِبُّ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ بِقَلْبِي وَفِي يَدِي وَلِسَانِي، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي اتِّخَاذِ السُّبْحَةِ غَيْرُ مُوَافَقَةِ هَؤُلَاءِ السَّادَةِ وَالدُّخُولِ فِي سِلْكِهِمْ وَالْتِمَاسِ بَرَكَتِهِمْ، لَصَارَتْ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ [مِنْ أَهَمِّ الْأُمُورِ وَآكَدِهَا] ، فَكَيْفَ بِهَا وَهِيَ مُذَكِّرَةٌ بِاللَّهِ تَعَالَى ; لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَلَّ أَنْ يَرَاهَا إِلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.