رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ: مَنْ أَخْبَرَكَ أَنِّي أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ؟ قَالَ بِذَلِكَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: صَدَقَ الْغُلَامُ ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْ خُدَّامِكَ فِي الْجَنَّةِ، فَدَعَا لَهُ فَمَاتَ فِي الْحَالِ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَاأَسَفَاهْ عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَبْشِرِي فَقَدْ هَدَمَ الْغُلَامُ عَنْكِ مَا فَعَلْتِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى كَفَنِكِ وَحَنُوطِكِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي الْهَوَاءِ فَمَاتَتْ أَيْضًا فِي الْحَالِ فَصَلَّى عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .
حِكَايَةٌ: فِي رَوْضِ الْأَفْكَارِ: أَنَّ «امْرَأَةً خَرَجَتْ تَسْمَعُ كَلَامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآهَا شَابٌّ فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَتْ: أَسْمَعُ كَلَامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَتُحِبِّينَهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَبِحَقِّهِ ارْفَعِي نِقَابَكِ حَتَّى أَنْظُرَ وَجْهَكِ، فَفَعَلَتْ ثُمَّ أَخْبَرَتْ زَوْجَهَا بِذَلِكَ، فَأَوْقَدَ تَنُّورًا ثُمَّ قَالَ: بِحَقِّهِ عَلَيْكِ ادْخُلِي التَّنُّورَ، فَأَلْقَتْ نَفْسَهَا فِيهِ، ثُمَّ ذَهَبَ وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: ارْجِعْ وَاكْشِفْ عَنْهَا، فَكَشَفَ فَرَآهَا سَالِمَةً وَقَدْ جَلَّلَهَا الْعَرَقُ» ، وَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ الشَّمْسَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خَيْبَرَ فَطَلَعَتْ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " «مَعْرِفَةُ آلِ مُحَمَّدٍ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَحُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ، وَالْوَلَايَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ أَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ» ".
رَأَيْتُ فِي الْقَوْلِ الْبَدِيعِ عَنْ علي عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: «مَنْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَغَزَا بَعْدَهَا غَزَاةً كُتِبَتْ غَزَاتُهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ حَجَّةٍ فَانْكَسَرَتْ قُلُوبُ قَوْمٍ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْجِهَادِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَا صَلَّى عَلَيْكَ أَحَدٌ إِلَّا كَتَبْتُ صَلَاتَهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ غَزَاةٍ كُلُّ غَزَاةٍ بِأَرْبَعِمِائَةِ حَجَّةٍ» ، وَقَالَ علي: خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً ثَمَرُهَا أَكْبَرُ مِنَ التُّفَّاحِ، وَأَصْغَرُ مِنَ الرُّمَّانِ، أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَأَغْصَانُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ، وَجُذُوعُهَا مِنَ الذَّهَبِ، وَوَرَقُهَا مِنَ الزَّبَرْجَدِ لَا يَأْكُلُ مِنْهَا إِلَّا مَنْ أَكْثَرَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
«وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَحْدَقَ النَّظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ حَاجَةٍ؟ قَالَ: لَمَّا رَفَعَتْكَ حليمة وَأَنْتَ ابْنُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا رَأَيْتُكَ تُخَاطِبُ الْقَمَرَ وَيُخَاطِبُكَ بِلُغَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا، قَالَ: يَا عَمِّ قَرَصَنِي الْقِمَاطُ فِي جَانِبِي الْأَيْمَنِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْكِيَ فَقَالَ الْقَمَرُ: لَا تَبْكِ وَلَوْ قَطَرَ مِنْ دُمُوعِكَ قَطْرَةٌ عَلَى الْأَرْضِ قَلَبَ اللَّهُ الْخَضْرَاءَ عَلَى الْغَبْرَاءِ فَصَفَّقَ العباس فَقَالَ: أَزِيدُكَ يَا عَمِّ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ثُمَّ قَرَصَنِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.