مِمَّنْ لَا يُحِبُّنِي» ، وَفِي حَاوِي الْقُلُوبِ الطَّاهِرَةِ وَغَيْرِهِ فِي أَرْضِ اللَّهِ بِلَادٌ لَهَا بِطِّيخٌ يَخْرُجُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ خَارُوفُ غَنَمٍ يَعِيشُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ".
فَائِدَةٌ: عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " «مَنْ أَحَبَّ عليا بِقَلْبِهِ فَلَهُ ثَوَابُ ثُلُثِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَمَنْ أَحَبَّهُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ فَلَهُ ثَوَابُ ثُلُثَيْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَمَنْ أَحَبَّهُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَيَدِهِ فَلَهُ ثَوَابُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، أَلَا وَإِنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ أَبْغَضَ عليا فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَمَاتِي، أَلَا وَإِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عليا فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَمَاتِي» ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَأْكُلُ الذُّنُوبَ، كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ، وَلَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى حُبِّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ جَهَنَّمَ.
وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَسَنَةٌ لَا تَضُرُّ مَعَهَا مَعْصِيَةٌ، وَبُغْضُهُ مَعْصِيَةٌ لَا تَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ، وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْقَضِيبِ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ علي» "، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: " «لَوْ وُضِعَتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرَضُونَ السَّبْعُ فِي كِفَّةٍ، وَوَزْنُ إِيمَانِ علي فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ إِيمَانُ علي» .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا بِطَائِرٍ فِي فَمِهِ لَوْزَةٌ خَضْرَاءُ فَأَلْقَاهَا فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوُجِدَ فِيهَا دُودَةٌ خَضْرَاءُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا بِالْأَصْفَرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ نُصْرَتُهُ بعلي» .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعلي: «إِنَّكَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ» . وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، عَلِيٌّ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ بِأَلْفَيْ عَامٍ» .
فَائِدَةٌ: رَأَيْتُ فِي الزَّهْرِ الْفَاتِحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لعلي: " «تَخَتَّمْ بِالْعَقِيقِ الْأَحْمَرِ فَإِنَّهُ جَبَلٌ أَقَرَّ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِي بِالنُّبُوَّةِ، وَلَكَ بِالْوَصِيَّةِ وَلِأَوْلَادِي بِالْإِمَامَةِ، وَلِمُحِبِّيكَ بِالْجَنَّةِ» ".
وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: " «عَلَيْكُمْ بِالْخِضَابِ فَإِنَّهُ أَهْيَبُ لِعَدُوِّكُمْ وَأَعْجَبُ إِلَى نِسَائِكُمْ» ". وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: " «عَلَيْكُمْ بِالْحِنَّاءِ، فَإِنَّهُ خِضَابُ الْإِسْلَامِ وَيُصَفِّي الْبَصَرَ وَيُذْهِبُ الصُّدَاعَ، وَإِيَّاكُمْ وَالسَّوَادَ» ". وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْجَنَّةَ بَيْضَاءَ، وَإِنَّ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى اللَّهِ الْبِيضُ» ". وَقَالَ النسفي: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ إِنِّي آخَيْتُ بَيْنَكُمَا وَجَعَلْتُ عُمْرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنَ الْآخَرِ فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ صَاحِبَهُ، فَاخْتَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْحَيَاةَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا أَفَلَا كُنْتُمَا كعلي بن أبي طالب آخَيْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.