الزَّمَانِ بَلَاءٌ شَدِيدٌ مِنْ سُلْطَانِهِمْ حَتَّى تَضِيقَ الْأَرْضُ عَنْهُمْ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ رَجُلًا مِنْ عِتْرَتِي، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ، وَسَاكِنُ الْأَرْضِ، لَا تَدَّخِرُ الْأَرْضُ شَيْئًا مِنْ بَذْرِهَا إِلَّا أَخْرَجَتْهُ، وَلَا السَّمَاءُ شَيْئًا مِنْ قَطْرِهَا إِلَّا صَبَّتْهُ، يَعِيشُ فِيهِمْ سَبْعَ سِنِينَ، أَوْ ثَمَانٍ، أَوْ تِسْعًا» ".
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، والروياني، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وأبو عوانة، والحاكم، وأبو نعيم، وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ أبي أمامة قَالَ: " «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -وَذَكَرَ الدَّجَّالَ - وَقَالَ: فَتَنْفِي الْمَدِينَةُ الْخَبَثَ مِنْهَا، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، وَيُدْعَى ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الْخَلَاصِ، فَقَالَتْ أم شريك: فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ وَجُلُّهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَإِمَامُهُمُ المهدي رَجُلٌ صَالِحٌ، فَبَيْنَمَا إِمَامُهُمْ قَدْ تَقَدَّمَ يُصَلِّي بِهِمُ الصُّبْحَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الصُّبْحَ، فَرَجَعَ ذَلِكَ الْإِمَامُ يَنْكِصُ، يَمْشِي الْقَهْقَرَى ; لِيَتَقَدَّمَ عِيسَى، فَيَضَعُ عِيسَى يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ ; فَإِنَّهَا لَكَ أُقِيمَتْ فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنِ ابن سيرين قَالَ: " المهدي مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَهُوَ الَّذِي يَؤُمُّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ".
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " حَدَّثَنِي فُلَانٌ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ المهدي لَا يَخْرُجُ حَتَّى تُقْتَلَ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ، فَإِذَا قُتِلَتِ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ غَضِبَ عَلَيْهِمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، فَأَتَى النَّاسُ المهدي فَزَفُّوهُ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى زَوْجِهَا لَيْلَةَ عُرْسِهَا، وَهُوَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَتُمْطِرُ السَّمَاءُ مَطَرَهَا، وَتَنْعَمُ أُمَّتِي وِلَايَتَهُ نِعْمَةً لَمْ تَنْعَمْهَا قَطُّ ".
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أبي الجلد قَالَ: " يَكُونُ فِتْنَةٌ بَعْدَهَا فِتْنَةٌ، الْأُولَى فِي الْآخِرَةِ كَثَمَرَةِ السَّوْطِ يَتْبَعُهَا ذُبَابُ السَّيْفِ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ فِتْنَةٌ تُسْتَحَلُّ فِيهَا الْمَحَارِمُ كُلُّهَا، ثُمَّ تَأْتِي الْخِلَافَةُ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي بَيْتِهِ ".
وَأَخْرَجَ (ك) نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وأبو الحسن الحربي فِي الْأَوَّلِ مِنَ الْحَرْبِيَّاتِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَا يَخْرُجُ المهدي حَتَّى تَطْلُعَ مَعَ الشَّمْسِ آيَةٌ ".
وَأَخْرَجَ (ك) الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ محمد بن علي قَالَ: " إِنَّ لِمَهْدِينَا آيَتَيْنِ لَمْ يَكُونَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، يَنْكَسِفُ الْقَمَرُ لِأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَتَنْكَسِفُ الشَّمْسُ فِي النِّصْفِ مِنْهُ، وَلَمْ يَكُونَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.