محمد - هو ابن سيرين - قَالَ: يَكُونُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ خَلِيفَةٌ لَا يَفْضُلُ عَلَيْهِ أبو بكر وَلَا عمر، قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَهَذَا اللَّفْظُ أَخَفُّ مِنَ اللَّفْظِ الْأَوَّلِ، وَالْأَوْجَهُ عِنْدِي: تَأْوِيلُ اللَّفْظَيْنِ عَلَى مَا أُوِّلَ عَلَيْهِ حَدِيثُ، بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ ; لِشِدَّةِ الْفِتَنِ فِي زَمَانِ المهدي، وَتَمَالُؤُ الرُّومِ بِأَسْرِهَا عَلَيْهِ وَمُحَاصَرَةُ الدَّجَّالِ لَهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَذَا التَّفْضِيلِ الرَّاجِعِ إِلَى زِيَادَةِ الثَّوَابِ وَالرِّفْعَةِ عِنْدَ اللَّهِ، فَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ أبا بكر، وعمر أَفْضَلُ الْخَلْقِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ.
وَأَخْرَجَ (ك) نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «يَأْوِي إِلَى المهدي أُمَّتُهُ، كَمَا تَأْوِي النَّحْلُ إِلَى يَعْسُوبِهَا، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، حَتَّى يَكُونَ النَّاسُ عَلَى مِثْلِ أَمْرِهِمُ الْأَوَّلِ، لَا يُوقِظُ نَائِمًا، وَلَا يُهْرِيقُ دَمًا» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ قَوْمًا، فَقَالَ: الْمَهْدِيُّونَ ثَلَاثَةٌ: مَهْدِيُّ الْخَيْرِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَهْدِيُّ الدَّمِ وَهُوَ الَّذِي تَسْكُنُ عَلَيْهِ الدِّمَاءُ، وَمَهْدَيُّ الدِّينِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، تَسْلَمُ أُمَّتُهُ فِي زَمَانِهِ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: مَهْدِيُّ الْخَيْرِ يَخْرُجُ بَعْدَ السفياني.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ: إِذَا كَانَ المهدي يَبْذُلُ الْمَالَ، وَيَشْتَدُّ عَلَى الْعُمَّالِ، وَيَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي لَا أَمُوتُ حَتَّى أُدْرِكَ زَمَانَ المهدي، يُزَادُ لِلْمُحْسِنِ فِي إِحْسَانِهِ، وَيُثَابُ فِيهِ عَلَى الْمُسِيءِ. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «الْمَهْدِيُّ يُصْلِحُهُ اللَّهُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ وَلَجَ الْبَيْتَ، وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَدَعُ خَزَائِنَ الْبَيْتِ وَمَا فِيهِ مِنَ السِّلَاحِ وَالْمَالِ، أَوْ أُقَسِّمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: امْضِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَسْتَ بِصَاحِبِهِ، إِنَّمَا صَاحِبُهُ مِنَّا شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ، يُقَسِّمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: لِوَاءٌ يَعْقِدُهُ المهدي، يَبْعَثُهُ إِلَى التُّرْكِ فَيَهْزِمُهُمْ، وَيَأْخُذُ مَا مَعَهُمْ مِنَ السَّبْيِ وَالْأَمْوَالِ، ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى الشَّامِ فَيَفْتَحُهَا، ثُمَّ يُعْتِقُ كُلَّ مَمْلُوكٍ مَعَهُ وَيُعْطِي أَصْحَابُهُ قِيمَتَهُمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.