وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ سليمان بن عيسى قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ المهدي يَمْكُثُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ يَمُوتُ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِ تُبَّعٍ، يُقَالُ لَهُ المنصور، يَمْكُثُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُقْتَلُ، ثُمَّ يَمْلِكُ الْمَوْلَى يَمْكُثُ ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ يُقْتَلُ، ثُمَّ يَمْلِكُ بَعْدَهُ هشيم المهدي ثَلَاثَ سِنِينَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: يَكُونُ بَعْدَ المهدي خَلِيفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ قَحْطَانَ أَخُو المهدي فِي دِينِهِ، يَعْمَلُ بِعَمَلِهِ، وَهُوَ الَّذِي يَفْتَحُ مَدِينَةَ الرُّومِ، وَيُصِيبُ غَنَائِمَهَا.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أرطاة قَالَ: يَكُونُ بَيْنَ المهدي وَبَيْنَ الرُّومِ هُدْنَةٌ، ثُمَّ يَهْلِكُ المهدي، ثُمَّ يَلِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَعْدِلُ قَلِيلًا ثُمَّ يُقْتَلُ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ قيس بن جابر الصدفي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «القحطاني بَعْدَ المهدي وَمَا هُوَ دُونَهُ» ". وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ أرطاة قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ المهدي يَعِيشُ أَرْبَعِينَ عَامًا، ثُمَّ يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ مَثْقُوبُ الْأُذُنَيْنِ عَلَى سِيرَةِ المهدي، بَقَاؤُهُ عِشْرُونَ سَنَةً، ثُمَّ يَمُوتُ قَتِيلًا بِالسِّلَاحِ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْدِيٌّ، حَسَنُ السِّيرَةِ، يَغْزُو مَدِينَةَ قَيْصَرَ، وَهُوَ آخِرُ أَمِيرٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ فِي زَمَانِهِ الدَّجَّالُ، وَيَنْزِلُ فِي زَمَانِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ.
هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا لَخَّصْتُهَا مِنْ كِتَابِ الْفِتَنِ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ، وَأَحَدُ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ. وَبَقِيَ مِنْ أَخْبَارِ المهدي مَا أَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «يَكُونُ فِي أُمَّتِي المهدي إِنْ طَالَ عُمُرُهُ أَوْ قَصُرَ عُمُرُهُ، مَلَكَ سَبْعَ سِنِينَ، أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ، أَوْ تِسْعَ سِنِينَ فَيَمْلَأُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، وَتُمْطِرُ السَّمَاءُ مَطَرَهَا، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا، وَتَعِيشُ أُمَّتِي فِي زَمَانِهِ عَيْشًا لَمْ تَعِشْهُ قَبْلَ ذَلِكَ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا تَمْضِي الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَلِيَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَتًى لَمْ يَلْبِسْهُ الْفِتَنُ، وَلَمْ يَلْبِسْهَا، قِيلَ يَا أبا العباس: يَعْجِزُ عَنْهَا مَشْيَخَتُكُمْ وَيَنَالُهَا شَبَابُكُمْ؟ قَالَ: هُوَ أَمْرُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.