فَقَالَ: لَقَدْ أَفْلَحْتُمْ إِنْ خَرَجَ وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ بَيْنَكُمْ، إِنَّهُ لَا يَخْرُجُ حَتَّى لَا يَكُونَ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَى النَّاسِ مِنْهُ مِمَّا يَلْقَوْنَ مِنَ الشَّرِّ.
وَأَخْرَجَ (ك) الدَّانِي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُجَاءُ إِلَى المهدي فِي بَيْتِهِ، وَالنَّاسُ فِي فِتْنَةٍ يُهْرَاقُ فِيهَا الدِّمَاءُ، يُقَالُ لَهُ: قُمْ عَلَيْنَا، فَيَأْبَى حَتَّى يُخَوَّفَ بِالْقَتْلِ، فَإِذَا خُوِّفَ بِالْقَتْلِ قَامَ عَلَيْهِمْ، فَلَا يُهْرَاقُ بِسَبَبِهِ مِحْجَمَةُ دَمٍ.
وَأَخْرَجَ (ك) الدَّانِي عَنْ حذيفة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «تَكُونُ وَقْعَةٌ بِالزَّوْرَاءِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الزَّوْرَاءُ؟ قَالَ: مَدِينَةٌ بِالْمَشْرِقِ بَيْنَ أَنْهَارٍ، يَسْكُنُهَا شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ، وَجَبَابِرَةٌ مِنْ أُمَّتِي، يُقْذَفُ بِأَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْعَذَابِ بِالسَّيْفِ، وَخَسْفٌ وَقَذْفٌ وَمَسْخٌ» ".
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِذَا خَرَجَتِ السُّودَانُ طَلَبَتِ الْعَرَبَ مَكْشُوفُونَ حَتَّى يَلْحَقُوا بِبَطْنِ الْأَرْضِ، أَوْ قَالَ: بِبَطْنِ الْأُرْدُنِّ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ السفياني فِي سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةِ رَاكِبٍ حَتَّى يَأْتِيَ دِمَشْقَ، فَلَا يَأْتِي عَلَيْهِمْ شَهْرٌ حَتَّى يُتَابِعَهُ مِنْ كَلْبٍ ثَلَاثُونَ أَلْفًا، فَيَبْعَثُ جَيْشًا إِلَى الْعِرَاقِ فَيَقْتُلُ بِالزَّوْرَاءِ مِائَةَ أَلْفٍ، وَيَنْجَرُّونَ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَنْهَبُونَهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَخْرُجُ رَايَةٌ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَيَقُودُهَا رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ شعيب بن صالح، فَيَسْتَنْقِذُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْيِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَيَقْتُلُهُمْ، وَيَخْرُجُ جَيْشٌ آخَرُ مِنْ جُيُوشِ السفياني إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَنْهَبُونَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ بَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ، فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ عَذِّبْهُمْ، فَيَضْرِبُهُمْ بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمْ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ فَيَقْدَمَانِ عَلَى السفياني، فَيُخْبِرَانِهِ بِخَسْفِ الْجَيْشِ فَلَا يَهُولُهُ، ثُمَّ إِنْ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ يَهْرُبُونَ إِلَى قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَيَبْعَثُ السفياني إِلَى عَظِيمِ الرُّومِ أَنْ يَبْعَثَ بِهِمْ فِي الْمَجَامِعِ، فَيَبْعَثُ بِهِمْ إِلَيْهِ، فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ بِدِمَشْقَ - قَالَ حذيفة -: حَتَّى إِنَّهُ يُطَافُ بِالْمَرْأَةِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فِي الثَّوْبِ عَلَى مَجْلِسٍ مَجْلِسٍ، حَتَّى تَأْتِيَ فَخْذَ السفياني، فَتَجْلِسُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمِحْرَابِ قَاعِدٌ، فَيَقُومُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقُولُ: وَيْحَكُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ؟ إِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ، فَيَقُومُ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، وَيَقْتُلُ كُلَّ مَنْ شَايَعَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَطَعَ عَنْكُمْ مُدَّةَ الْجَبَّارِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَأَشْيَاعِهِمْ، وَوَلَّاكُمْ خَيْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْحَقُوا بِهِ بمكة ; فَإِنَّهُ المهدي، وَاسْمُهُ أحمد بن عبد الله - قَالَ حذيفة -: فَقَامَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: كَيْفَ لَنَا حَتَّى نَعْرِفَهُ؟ قَالَ: هُوَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِي، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ، كَأَنَّ وَجْهَهُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ، فِي خَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ أَسْوَدُ، ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَيَخْرُجُ الْأَبْدَالُ مِنَ الشَّامِ وَأَشْبَاهُهُمْ، وَيَخْرُجُ إِلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.