إِلَيْهَا لَا تَتَوَارَى مِنْهُمْ» .
وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «رَأَيْتُ يَوْمَ بَدْرٍ رَجُلَيْنِ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا وَعَنْ يَسَارِهِ أَحَدُهُمَا، يُقَاتِلَانِ أَشَدَّ الْقِتَالِ، ثُمَّ ثَلَّثَهُمَا ثَالِثٌ مِنْ خَلْفِهِ، ثُمَّ رَبَّعَهُمَا رَابِعٌ أَمَامَهُ» .
وَأَخْرَجَ إسحاق بن راهويه فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ، وأبو نعيم وَالْبَيْهَقِيُّ كِلَاهُمَا فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ مَا عَمِيَ: لَوْ كُنْتُ مَعَكُمْ بِبَدْرٍ الْآنَ وَمَعِيَ بَصَرِي لَأَخْبَرْتُكُمْ بِالشِّعْبِ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ، لَا أَشُكُّ وَلَا أَتَمَارَى.
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ قَالَ: " «جِئْتُ يَوْمَ بَدْرٍ بِثَلَاثَةِ رُءُوسٍ، فَوَضَعْتُهُنَّ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا رَأْسَانِ فَقَتَلْتُهُمَا، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا أَبْيَضَ طَوِيلًا ضَرَبَهُ، فَأَخَذْتُ رَأْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَاكَ فُلَانٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ» ".
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمَلَكُ يَتَصَوَّرُ فِي صُورَةِ مَنْ تَعْرِفُونَ مِنَ النَّاسِ يُثَبِّتُونَهُمْ، فَيَقُولُ: إِنِّي دَنَوْتُ مِنْهُمْ فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: لَوْ حَمَلُوا عَلَيْنَا مَا ثَبَتْنَا، لَيْسُوا بِشَيْءٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} [الأنفال: ١٢] .
وَأَخْرَجَ أحمد، وابن سعد، وَابْنُ جَرِيرٍ، وأبو نعيم فِي الدَّلَائِلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " «كَانَ الَّذِي أَسَرَ العباس أَبُو الْيُسْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو، وَكَانَ أبو اليسر رَجُلًا جَمُوعًا، وَكَانَ العباس رَجُلًا جَسِيمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أبا اليسر كَيْفَ أَسَرْتَ العباس؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَعَانَنِي عَلَيْهِ رَجُلٌ مَا رَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَهُ، هَيْئَتُهُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ أَعَانَكَ عَلَيْهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ» ".
وَأَخْرَجَ ابن سعد وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عمار بن أبي عمار: " أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرِنِي جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ، قَالَ: اقْعُدْ فَقَعَدَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى خَشَبَةٍ كَانَتْ فِي الْكَعْبَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارْفَعْ طَرْفَكَ [فَانْظُرْ، فَرَفَعَ طَرْفَهُ] فَرَأَى قَدَمَيْهِ مِثْلَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ» ".
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْقُبُورِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " «بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ بِجَنَبَاتِ بَدْرٍ، إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ حُفْرَةٍ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ فَنَادَانِي، يَا عبد الله اسْقِنِي، وَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ تِلْكَ الْحُفْرَةِ فِي يَدِهِ سَوْطٌ، فَنَادَانِي يَا عبد الله لَا تَسْقِهِ ; فَإِنَّهُ كَافِرٌ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ حَتَّى عَادَ إِلَى حُفْرَتِهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: أَوَقَدْ رَأَيْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ اللَّهِ أبو جهل وَذَاكَ عَذَابُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.