[كِتَابُ الْبُيُوعِ] [الْجُزْءُ الْأَوَّلُ أَنْوَاعُ الْبُيُوعِ الْمُطْلَقَةِ]
ِ الْكَلَامُ فِي الْبُيُوعِ يَنْحَصِرُ فِي خَمْسِ جُمَلٍ: فِي مَعْرِفَةِ أَنْوَاعِهَا. وَفِي مَعْرِفَةِ شُرُوطِ الصِّحَّةِ فِي وَاحِدٍ وَاحِدٍ مِنْهَا. وَفِي مَعْرِفَةِ شُرُوطِ الْفَسَادِ. وَفِي مَعْرِفَةِ أَحْكَامِ الْبُيُوعِ الصَّحِيحَةِ. وَفِي مَعْرِفَةِ أَحْكَامِ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ.
فَنَحْنُ نَذْكُرُ أَنْوَاعَ الْبُيُوعِ الْمُطْلَقَةِ، ثُمَّ نَذْكُرُ شُرُوطَ الْفَسَادِ وَالصِّحَّةِ فِي وَاحِدٍ وَاحِدٍ مِنْهَا، وَأَحْكَامُ بُيُوعِ الصِّحَّةِ، وَأَحْكَامُ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ.
وَلَمَّا كَانَتْ أَسْبَابُ الْفَسَادِ وَالصِّحَّةِ فِي الْبُيُوعِ مِنْهَا عَامَّةٌ لِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْبُيُوعِ أَوْ لِأَكْثَرِهَا وَمِنْهَا خَاصَّةٌ، وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ فِي أَحْكَامِ الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ اقْتَضَى النَّظَرُ الصِّنَاعِيُّ أَنْ نَذْكُرَ الْمُشْتَرِكَ فِي هَذِهِ الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ (أَعْنِي: الْعَامَّ مِنْ أَسْبَابِ الْفَسَادِ وَأَسْبَابِ الصِّحَّةِ وَأَحْكَامِ الصِّحَّةِ وَأَحْكَامِ الْفَسَادِ لِجَمِيعِ الْبُيُوعِ) ، ثُمَّ نَذْكُرُ الْخَاصَّ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ بِوَاحِدٍ وَاحِدٍ مِنَ الْبُيُوعِ، فَيَنْقَسِمُ هَذَا الْكِتَابُ بِاضْطِرَادٍ إِلَى سِتَّةِ أَجْزَاءٍ: الْجُزْءُ الْأَوَّلُ: تُعْرَفُ فِيهِ أَنْوَاعُ الْبُيُوعِ الْمُطْلَقَةِ. وَالثَّانِي: تُعْرَفُ فِيهِ أَسْبَابُ الْفَسَادِ الْعَامَّةِ فِي الْبُيُوعِ الْمُطْلَقَةِ أَيْضًا (أَعْنِي: فِي كُلِّهَا أَوْ أَكْثَرِهَا) إِذْ كَانَتْ أَعْرَفَ مِنْ أَسْبَابِ الصِّحَّةِ. الثَّالِثُ: تُعْرَفُ فِيهِ أَسْبَابُ الصِّحَّةِ فِي الْبُيُوعِ الْمُطْلَقَةِ أَيْضًا. الرَّابِعُ: نَذْكُرُ فِيهِ أَحْكَامَ الْبُيُوعِ الصَّحِيحَةِ، (أَعْنِي: الْأَحْكَامَ الْمُشْتَرَكَةَ لِكُلِّ الْبُيُوعِ الصَّحِيحَةِ أَوْ لِأَكْثَرِهَا) . الْخَامِسُ: نَذْكُرُ فِيهِ أَحْكَامَ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ الْمُشْتَرَكَةِ (أَعْنِي: إِذَا وَقَعَتْ) . السَّادِسُ: نَذْكُرُ فِيهِ نَوْعًا نَوْعًا مِنَ الْبُيُوعِ بِمَا يَخُصُّهُ مِنَ الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ وَأَحْكَامِهَا.
; الْجُزْءُ الْأَوَّلُ إِنَّ كُلَّ مُعَامَلَةٍ وُجِدَتْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَلَا يَخْلُو أَنْ تَكُونَ عَيْنًا بِعَيْنٍ، أَوْ عَيْنًا بِشَيْءٍ فِي الذِّمَّةِ، أَوْ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ إِمَّا نَسِيئَةٌ وَإِمَّا نَاجِزٌ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ أَيْضًا إِمَّا نَاجِزٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، وَإِمَّا نَاجِزٌ مِنَ الطَّرَفِ الْوَاحِدِ نَسِيئَةٌ مِنَ الطَّرَفِ الْآخَرِ، فَتَكُونُ كُلُّ أَنْوَاعِ الْبُيُوعِ تِسْعَةٌ.
فَأَمَّا النَّسِيئَةُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ فَلَا يَجُوزُ بِإِجْمَاعٍ لَا فِي الْعَيْنِ وَلَا فِي الذِّمَّةِ، لِأَنَّهُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.