وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَقَعُ بِهَا رَجْعِيَّةً لِأَنَّ هَذَا الْوَصْفَ لَا يَلِيقُ بِهِ فَيَلْغُو، وَلَوْ نَوَى الثَّلَاثَ فِي هَذِهِ الْفُصُولِ صَحَّتْ نِيَّتُهُ لِتَنَوُّعِ الْبَيْنُونَةِ عَلَى مَا مَرَّ وَالْوَاقِعُ بِهَا بَائِنٌ.
(فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ)
(وَإِذَا طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَقَعْنَ عَلَيْهَا) لِأَنَّ الْوَاقِعَ مَصْدَرٌ مَحْذُوفٌ لِأَنَّ مَعْنَاهُ طَلَاقًا ثَلَاثًا
الْبَائِنُ أَيْضًا (وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَقَعُ بِهَا رَجْعِيَّةً لِأَنَّ هَذَا الْوَصْفَ لَا يَلِيقُ بِهِ فَيَلْغُو) وَفِي الْكَافِي لِلْحَاكِمِ: لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طُولَ كَذَا وَكَذَا أَوْ عَرْضَ كَذَا وَكَذَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَلَا يَكُونُ ثَلَاثًا، وَإِنْ نَوَاهَا لِأَنَّ الطُّولَ وَالْعَرْضَ يَدُلَّانِ عَلَى الْقُوَّةِ لَكِنَّهُمَا يَكُونَانِ لِلشَّيْءِ الْوَاحِدِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: طَالِقٌ وَاحِدَةً طُولُهَا كَذَا وَعَرْضُهَا كَذَا فَلَمْ تَصِحَّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ نَوَى الثَّلَاثَ فِي هَذِهِ الْفُصُولِ صَحَّتْ نِيَّتُهُ لِتَنَوُّعِ الْبَيْنُونَةِ إلَخْ) أَرَادَ بِالْفُصُولِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِ: طَالِقٌ بَائِنًا أَوْ أَلْبَتَّةَ أَوْ أَفْحَشَ الطَّلَاقِ أَوْ أَخْبَثَهُ أَوْ أَسْوَأَهُ وَطَلَاقَ الشَّيْطَانِ وَالْبِدْعَةِ وَأَشَدَّهُ كَأَلْفٍ وَمِلْءَ الْبَيْتِ وَمِثْلَ رَأْسِ إبْرَةٍ وَمِثْلَ الْجَبَلِ وَطَالِقٌ تَطْلِيقَةً شَدِيدَةً أَوْ عَرِيضَةً أَوْ طَوِيلَةً لِأَنَّهَا كُلَّهَا بَوَائِنُ وَالْبَيْنُونَةُ تَتَنَوَّعُ إلَى خَفِيفَةٍ وَغَلِيظَةٍ، وَكَذَا ذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ.
وَقَالَ الْعَتَّابِيُّ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ فِي طَالِقٍ تَطْلِيقَةً شَدِيدَةً أَوْ عَرِيضَةً أَوْ طَوِيلَةً لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَى التَّطْلِيقَةِ، وَأَنَّهَا تَتَنَاوَلُ الْوَاحِدَةَ وَنَسَبَهُ إلَى شَمْسِ الْأَئِمَّةِ وَرَجَّحَ بِأَنَّ النِّيَّةَ إنَّمَا تَعْمَلُ فِي الْمُحْتَمَلِ، وَتَطْلِيقَةٌ بِتَاءِ الْوَحْدَةِ لَا تَحْتَمِلُ الثَّلَاثَ.
لَمَّا كَانَ النِّكَاحُ لِلدُّخُولِ كَانَ الطَّلَاقُ بَعْدَهُ عَلَى الْأَصْلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ حُصُولُ غَرَضِ الشَّيْءِ بَعْدَ وُجُودِهِ وَقَبْلَهُ بِالْعَوَارِضِ فَقُدِّمَ مَا بِالْأَصْلِ عَلَى مَا بِالْعَوَارِضِ (قَوْلُهُ: وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَعْنَ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْوَاقِعَ مَصْدَرٌ مَحْذُوفٌ لِأَنَّ مَعْنَاهُ طَلَاقًا) أَيْ تَطْلِيقًا ثَلَاثًا عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي الْفَصْلِ، وَفِي بَابِ إيقَاعِ الطَّلَاقِ أَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.