فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَلْزَمَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِتَرْكِ التَّشَبُّهِ بِالْمُسْلِمِينَ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَرْكِ التَّشَبُّهِ بِهِمْ، فَتَضَمَّنَ هَذَانِ الْأَصْلَانِ الْعَظِيمَانِ مُجَانَبَتَهُمْ فِي الْهَدْيِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ حَتَّى فِي النِّعَالِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأُمَّةَ بِالصَّلَاةِ فِي نِعَالِهِمْ مُخَالَفَةً لِأَهْلِ الْكِتَابِ، وَنَهَاهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَلْبَسُوا نِعَالَ الْمُسْلِمِينَ.

[فَصْلٌ قَوْلُهُمْ وَلَا بِفَرْقِ شَعْرٍ]

٢٤٠ - فَصْلٌ

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: " وَلَا بِفَرْقِ شَعْرٍ ".

الْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ [الزُّهْرِيِّ] ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يُسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرِقُونَ رُءُوسَهُمْ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ مُوَافَقَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ، فَسَدَلَ

<<  <  ج: ص:  >  >>