فِي صَوْمِ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ أَنَّهَا تَصُومُهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَقَدْ صَرَّحَ بِهَذَا فِي الطَّوَافِ شَيْخُهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي كِتَابِهِ شَرْحُ فُرُوعِ ابْنِ الْحَدَّادِ وَهَذَا صَحِيحٌ لَكِنْ لَيْسَ هو مُتَعَيِّنًا بَلْ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثٍ جَائِزٌ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(فَصْلٌ فِي مَسَائِلِ ذَكَرَهَا صَاحِبُ الْبَحْرِ تَتَعَلَّقُ بِالْمُتَحَيِّرَةِ)
* (إحْدَاهَا) لَوْ صَلَّتْ امْرَأَةٌ خَلْفَ الْمُتَحَيِّرَةِ لَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاؤُهَا لِاحْتِمَالِ مُصَادَفَةِ الْحَيْضِ فَأَشْبَهَ صَلَاةَ الرَّجُلِ خَلْفَ خُنْثَى وَلَيْسَ كَمَنْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يُشَكُّ فِي حَدَثِهِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ هُنَاكَ الطَّهَارَةُ: (الثَّانِيَةُ) صَلَّتْ مُتَحَيِّرَةٌ خَلْفَ مُتَحَيِّرَةٍ فِيهِ وَجْهَانِ الصَّحِيحُ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهَا (الثَّالِثَةُ) وَطِئَ الْمُتَحَيِّرَةَ زَوْجُهَا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَهُمَا صَائِمَانِ وَقُلْنَا يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ الْكَفَّارَةُ لِلْجِمَاعِ لَا يَلْزَمُهَا هُنَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْوَجْهَيْنِ لِاحْتِمَالِ الْحَيْضِ وَالْأَصْلُ بَرَاءَتُهَا: (الرَّابِعَةُ) أَفْطَرَتْ مُتَحَيِّرَةٌ لِإِرْضَاعِ وَلَدِهَا وَقُلْنَا يَلْزَمُ الْمُفْطِرَةَ لِلْإِرْضَاعِ فِدْيَةٌ فَلَا يَلْزَمُ الْمُتَحَيِّرَةَ عَلَى الصَّحِيحِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْجِمَاعِ فِي الصَّوْمِ
(الْخَامِسَةُ) إذَا كَانَ عَلَيْهَا قَضَاءُ صَوْمِ يَوْمٍ فَقَدْ سَبَقَ أَنَّهَا تَقْضِيهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَوْ صَامَتْ يَوْمًا مِنْ الثَّلَاثَةِ ثُمَّ شَكَّتْ هَلْ كَانَتْ نَوَتْ صَوْمَهُ أَمْ لَا فَوَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) يُحْسَبُ لَهَا الْيَوْمُ وَلَا أَثَرَ لِلشَّكِّ لِأَنَّهُ بَعْدَ فَرَاغِ الْيَوْمِ (وَالثَّانِي) لَا يُحْسَبُ لِأَنَّ صِيَامَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ كَيَوْمٍ وَاحِدِ فَأَشْبَهَ الشَّكَّ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَوْمِ قَالَ وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَصَامَ يَوْمًا ثُمَّ شَكَّ هَلْ نَوَى أَمْ لَا: هَلْ غَيَّرَ النِّيَّةَ أَمْ لَا هَلْ يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْنَافُ فِيهِ وَجْهَانِ قُلْتُ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ هَذَا الشَّكُّ فِي الصُّورَتَيْنِ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ حَقِيقَةٌ وَلِأَنَّهُ يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ (السَّادِسَةُ) لَوْ أَرَادَتْ الْمُتَحَيِّرَةُ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ فِي وَقْتِ الْأُولَى لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ تَتَقَدَّمَ الْأُولَى وَهِيَ صَحِيحَةٌ يَقِينًا أَوْ بِنَاءً عَلَى أَصْلٍ وَلَمْ يُوجَدْ هُنَا وَلَيْسَ كَمَنْ شَكَّ هَلْ أَحْدَثَ أَمْ لَا فَصَلَّى الظُّهْرَ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهَا الْعَصْرَ جَمْعًا لِأَنَّهُ يَبْنِي عَلَى أَصْلِ الطَّهَارَةِ السَّابِقَةِ (السَّابِعَةُ) إذَا قُلْنَا تَصِحُّ صَلَاةُ الطَّاهِرِ خَلْفَ مُسْتَحَاضَةٍ فِي زَمَنٍ مَحْكُومٍ بِأَنَّهُ طُهْرٌ فَصَلَّتْ خَلْفَ مُسْتَحَاضَةٍ لَهَا حَيْضٌ وَطُهْرٌ فِي الزَّمَنِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا كما يحرم الوطئ مُطْلَقًا وَأَصَحُّهُمَا إنْ كَانَ الْمَشْكُوكُ عَقِيبَ الطُّهْرِ جَازَ وَإِنْ كَانَ عَقِيبَ الْحَيْضِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.