فكالدم والبول والعذرة والروث والقئ وَالْقَيْحِ وَكُلُّهُ نَجِسٌ وَيُسْتَثْنَى اللَّبَنُ وَالْمَنِيُّ وَالْعَلَقَةُ عَلَى تَفْصِيلٍ فِي ذَلِكَ
* وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْعَرَقِ وَاللُّعَابِ وَالْمُخَاطِ وَالدَّمْعِ بَيْنَ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالطَّاهِرِ وَالْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ والفرس والفار وَجَمِيعِ السِّبَاعِ وَالْحَشَرَاتِ بَلْ هِيَ طَاهِرَةٌ مِنْ جَمِيعِهَا وَمِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ وَهُوَ مَا سِوَى الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَفَرْعِ أَحَدِهِمَا وَلَا كَرَاهَةَ في شئ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَكَذَا لَا كَرَاهَةَ فِي سؤر شئ مِنْهَا وَهُوَ بَقِيَّةُ مَا شَرِبَتْ مِنْهُ وَاَللَّهُ أعلم
*
* قال المصنف رحمه الله
* [وأما العلقة ففيها وجهان قال أبو اسحق هِيَ نَجِسَةٌ لِأَنَّهُ دَمٌ خَارِجٌ مِنْ الرَّحِمِ فَهُوَ كَالْحَيْضِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ هِيَ طَاهِرَةٌ لِأَنَّهُ دَمٌ غَيْرُ مَسْفُوحٍ فَهُوَ كَالْكَبِدِ والطحال] [الشَّرْحُ] الْعَلَقَةُ هِيَ الْمَنِيُّ إذَا اسْتَحَالَ فِي الرَّحِمِ فَصَارَ دَمًا عَبِيطًا فَإِذَا اسْتَحَالَ بَعْدَهُ فَصَارَ قِطْعَةَ لَحَمِ فَهُوَ مُضْغَةٌ وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ فِي الْعَلَقَةِ مَشْهُورَانِ وَدَلِيلُهُمَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَصَحُّهُمَا الطَّهَارَةُ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ الصَّيْرَفِيِّ وَعَامَّةِ الْأَصْحَابِ وَصَرَّحَ بِتَصْحِيحِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالرَّافِعِيُّ فِي الْمُحَرَّرِ وَآخَرُونَ وَأَمَّا الْمُضْغَةُ فَالْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِطَهَارَتِهَا كَالْوَلَدِ وَبِهَذَا قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ وَنَقَلَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالْبَيَانِ فِيهَا وَجْهَيْنِ وَكَذَا وَقَعَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نُسَخِ الْوَسِيطِ وَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ إنْكَارُ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ وَنِسْبَتُهُ إلَى الِانْفِرَادِ بِنَقْلِ وَجْهٍ فِي نَجَاسَةِ الْمُضْغَةِ فَإِنَّ الْوَجْهَ نَقَلَهُ غَيْرُهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَاهُ وَقَوْلُهُ مَسْفُوحٌ أَيْ سَائِلٌ وَقَوْلُهُ كَالْكَبِدِ هِيَ بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَيَجُوزُ إسْكَانُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.