أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ جَعْلُ التُّرَابِ فِي الْأُولَى فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَفِي غَيْرِ السَّابِعَةِ أَوْلَى فَإِنْ جَعَلَهُ فِي السَّابِعَةِ جَازَ وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَاتٍ فِي الصَّحِيحِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَفِي رِوَايَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَاهُنَّ بَدَلَ أُولَاهُنَّ وَفِي رِوَايَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ السَّابِعَةُ بِتُرَابٍ وَفِي رِوَايَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي التُّرَابِ وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ كُلَّهَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْأَوْلَى وَغَيْرِهَا لَيْسَ لِلِاشْتِرَاطِ بَلْ الْمُرَادُ إحْدَاهُنَّ وَهُوَ الْقَدْرُ الْمُتَيَقَّنُ مِنْ كُلِّ الرِّوَايَاتِ وَاَللَّهُ أعلم * قال المصنف رحمه الله
* [وَإِنْ جَعَلَ بَدَلَ التُّرَابِ الْجِصَّ أَوْ الْأُشْنَانَ وما أشبهما فَفِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ تَطْهِيرٌ نُصَّ فِيهِ عَلَى التُّرَابِ فَاخْتَصَّ بِهِ كَالتَّيَمُّمِ وَالثَّانِي يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ تَطْهِيرُ نَجَاسَةٍ نُصَّ فِيهِ عَلَى جَامِدٍ فَلَمْ يَخْتَصَّ بِهِ كَالِاسْتِنْجَاءِ وَالدِّبَاغِ وفى موضع القولين وجهان
(أحدهما)
أنهما فِي حَالِ عَدَمِ التُّرَابِ فَأَمَّا مَعَ وُجُودِ التُّرَابِ فَلَا يَجُوزُ بِغَيْرِهِ قَوْلًا وَاحِدًا وَالثَّانِي انهما في الاحوال كلها]
* [الشَّرْحُ] قَوْلُهُ بَدَلَ التُّرَابِ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ وَالْجِصُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وَهُوَ مَعْرُوفٌ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ الْمِيَاهِ وَالْأُشْنَانُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ حَكَاهُمَا أَبُو عُبَيْدَةَ وَالْجَوَالِيقِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ حُرْضٌ وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ: أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَحَاصِلُ الْمَنْقُولِ فِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ رَابِعُهَا مُخَرَّجٌ أَظْهَرُهَا عِنْدَ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ لَا يَقُومُ غَيْرُ
التُّرَابِ مَقَامَهُ وَالثَّانِي يَقُومُ وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَالشَّاشِيُّ وَالثَّالِثُ يَقُومُ عِنْدَ عَدَمِ التُّرَابِ دُونَ وُجُودِهِ وَالرَّابِعُ يَقُومُ فِيمَا يُفْسِدُهُ التُّرَابُ كَالثِّيَابِ دُونَ الْأَوَانِي وَنَحْوِهَا وَدَلَائِلُ الْأَقْوَالِ ظَاهِرَةٌ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالِاحْتِرَازَاتُ أيضا ظاهرة والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* [وَإِنْ غَسَلَ بِالْمَاءِ وَحْدَهُ فَفِيهِ وَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) يُجْزِئُهُ لِأَنَّ الْمَاءَ أَبْلُغُ مِنْ التُّرَابِ فَهُوَ بِالْجَوَازِ أَوْلَى وَالثَّانِي لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِالتُّرَابِ لِيَكُونَ مَعُونَةً لِلْمَاءِ لِتَغْلِيظِ النَّجَاسَةِ وَهَذَا لا يحصل بالماء وحده]
* [الشَّرْحُ] صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَغْسِلَ بِالْمَاءِ وَحْدَهُ ثَمَانِ مَرَّاتٍ فَهَلْ يُجْزِئُهُ وَتَقُومُ الثَّامِنَةُ مَقَامَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.