صاع فهو موسر وان لم يفضل شئ فهو معسر ولا يلزمه شئ فِي الْحَالِ وَلَا يَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ فَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ الْإِخْرَاجُ عَنْ الْمَاضِي بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا سَوَاءٌ أَيْسَرَ عَقِبَ وَقْتِ الْوُجُوبِ بِلَحْظَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَبِهِ قَالَ الشافعي والاصحاب لكن يستحب لَهُ الْإِخْرَاجُ وَحَكَى أَصْحَابُنَا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إنْ
أَيْسَرَ يَوْمَ الْعِيدِ لَزِمَهُ
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ الْإِسْلَامَ وَالْيَسَارَ شَرْطَانِ لِلْوُجُوبِ وَقَدْ أَجْمَعْنَا على أن طرءآن الْإِسْلَامِ لَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ فَكَذَلِكَ الْيَسَارُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَإِنْ فَضَلَ بَعْضُ صَاعٍ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْأَصْحَابِ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُهُ وَهُوَ قَوْلُ أبي علي ابن أَبِي هُرَيْرَةَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى تَصْحِيحِ هَذَا الْوَجْهِ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ الْقَائِلُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قِيَاسًا عَلَى بَعْضِ الرَّقَبَةِ غَلَطٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْحَدِيثِ وَالْقِيَاسِ والفرق بينه وبين الكفارة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.