الْوَجْهَيْنِ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ حِينَ بَدَا لَهُ كَانَ فِي مَسَافَةِ الْحَاضِرِ (وَأَصَحُّهُمَا) لَا يَلْزَمُهُ لِوُجُودِ صُورَةِ التَّمَتُّعِ وَهُوَ غَيْرُ مَعْدُودٍ مِنْ الْحَاضِرِينَ هَذَا كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَالْمُخْتَارُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى الَّتِي ذَكَرَهَا الْغَزَالِيُّ أَنَّهُ مُتَمَتِّعٌ لَيْسَ بِحَاضِرٍ بَلْ يَلْزَمُهُ الدَّمُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا يَجِبُ عَلَى حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ دَمُ الْقِرَانِ كَمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ دَمُ التَّمَتُّعِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْخِلَافُ عَلَى وَجْهَيْنِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْعُدَّةِ أَنَّ دَمَ الْقِرَانِ دم جبر أن دَمُ نُسُكٍ وَالْمَذْهَبُ الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ دَمُ جَبْرٍ (قُلْتُ) الَّذِي قَطَعَ بِهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ أَنَّ دَمَ التَّمَتُّعِ وَدَمَ الْقِرَانِ دَمُ جَبْرٍ وَإِنَّمَا الْقَائِلُ بِأَنَّهُمَا دَمُ نُسُكٍ أَبُو حَنِيفَةَ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ بِدَلِيلِهِ فِي مَسْأَلَةِ تَفْضِيلِ الْإِفْرَادِ عَلَى التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ
* (فَرْعٌ)
هَلْ يَجِبُ عَلَى الْمَكِّيِّ إذَا قَرَنَ إنْشَاءُ الْإِحْرَامِ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ كَمَا لَوْ أَفْرَدَ الْعُمْرَةَ أَمْ يَجُوزُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ إدْرَاجًا لِلْعُمْرَةِ تَحْتَ الْحَجِّ فِي الْمِيقَاتِ كَمَا أُدْرِجَتْ أَفْعَالُهَا فِي أَفْعَالِهِ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا (١) وَآخَرُونَ (أَصَحُّهُمَا) الثَّانِي وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ قَالُوا وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ في آفاقى إذَا
كَانَ بِمَكَّةَ وَأَرَادَ الْقِرَانَ (الشَّرْطُ الثَّانِي) أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَلَوْ أَحْرَمَ بِهَا وَفَرَغَ مِنْهَا قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ حَجَّ فِي سَنَتِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ دَمٌ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وقال طاووس يَلْزَمُهُ دَلِيلُنَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ أَحْرَمَ بِهَا قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَأَتَى بِجَمِيعِ أَفْعَالِهَا فِي أَشْهُرِهِ فَقَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَصَحُّهُمَا) نَصَّهُ فِي الْأُمِّ لَا دَمَ
(وَالثَّانِي)
نَصَّهُ فِي الْقَدِيمِ وَالْإِمْلَاءِ يَجِبُ الدَّمُ وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ لَيْسَتْ عَلَى قَوْلَيْنِ بَلْ عَلَى حالين ان أقام بالميقات محرما بالعمرة حتى دَخَلَتْ أَشْهُرُ الْحَجِّ أَوْ عَادَ إلَيْهِ فِي أَشْهُرِهِ مُحْرِمًا بِهَا وَجَبَ الدَّمُ وَإِنْ جَاوَزَهُ قَبْلَ الْأَشْهُرِ وَلَمْ يَعُدْ إلَيْهِ فَلَا دَمَ وَلَوْ وُجِدَ الْإِحْرَامَ بِالْعُمْرَةِ وَبَعْضَ أَعْمَالِهَا قَبْلَ أَشْهُرِهِ (فَإِنْ قُلْنَا) لَا دَمَ إذَا لَمْ تتقدم الْإِحْرَامُ فَهِيَ أَوْلَى وَإِلَّا فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ فِي كُتُبِ الْخُرَاسَانِيِّينَ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَهُمْ لَا يَجِبُ وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ قَالَ الْخُرَاسَانِيُّونَ وَإِذَا لَمْ نُوجِبْ دَمَ التَّمَتُّعِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ فَفِي وُجُوبِ دَمِ الْإِسَاءَةِ وَجْهَانِ
(أَحَدُهُمَا)
يَجِبُ لِأَنَّهُ أَحْرَمَ بالحج من مكة (وأصحهما) لا لان المسئ مَنْ يَنْتَهِي إلَى الْمِيقَاتِ قَاصِدًا لِلنُّسُكِ وَيُجَاوِزُهُ
(١) بياض بالاصل فحرر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.