غَيْرَ مُحْرِمٍ وَهَذَا جَاوَزَهُ مُحْرِمًا (الشَّرْطُ الثَّالِثُ) أَنْ تَقَعَ الْعُمْرَةُ وَالْحَجُّ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ فلوا اعْتَمَرَ ثُمَّ حَجَّ فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ فَلَا دَمَ سَوَاءٌ أَقَامَ بِمَكَّةَ إلَى أَنْ حَجَّ أَمْ رَجَعَ وَعَادَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ جَمِيعًا فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ فِي الطَّرِيقَتَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) بِاتِّفَاقِ الْمُصَنِّفِينَ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ لَا يُشْتَرَطُ
(وَالثَّانِي)
يُشْتَرَطُ انْفَرَدَ بِهِ أَبُو عَلِيٍّ بْنُ خَيْرَانَ (الشَّرْطُ الرَّابِعُ) أَنْ لَا يَعُودَ إلَى الْمِيقَاتِ بِأَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ نَفْسِ مَكَّةَ وَاسْتَمَرَّ فَلَوْ عَادَ إلَى الْمِيقَاتِ الَّذِي أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْهُ وَإِلَى مَسَافَةِ مِثْلِهِ وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَلَا دَمَ بِالِاتِّفَاقِ وَلَوْ أَحْرَمَ بِهِ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ ذَهَبَ إلَى الْمِيقَاتِ مُحْرِمًا فَفِي سُقُوطِهِ الْخِلَافُ الَّذِي سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي من جاوز الميقات غير محرم ثم عاد إليه مُحْرِمًا وَلَوْ عَادَ إلَى مِيقَاتٍ أَقْرَبَ إلَى مَكَّةَ مِنْ مِيقَاتِ عُمْرَتِهِ وَأَحْرَمَ مِنْهُ بِأَنْ كَانَ مِيقَاتُ عُمْرَتِهِ الْجُحْفَةَ فَعَادَ إلَى ذَاتِ عِرْقٍ فَهَلْ هُوَ كَالْعَوْدِ إلَى مِيقَاتِ عُمْرَتِهِ
فِيهِ وَجْهَانِ
(أَحَدُهُمَا)
لَا وَعَلَيْهِ دَمٌ لِأَنَّهُ دونه (واصحهما) نععم لِأَنَّهُ أَحْرَمَ مِنْ مَوْضِعٍ لَيْسَ سَاكِنُوهُ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا اخْتِيَارُ الْقَفَّالِ وَالْمُعْتَبَرِينَ وَقَطَعَ الْفُورَانِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ سَافَرَ بعد عمرته من مَكَّةَ سَفَرًا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ ثُمَّ حَجَّ مِنْ سَنَتِهِ لَا دَمَ عَلَيْهِ
* (فَرْعٌ)
لَوْ دَخَلَ الْقَارِنُ مَكَّةَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ ثُمَّ عَادَ إلَى الْمِيقَاتِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا دَمَ عَلَيْهِ فِي الْإِمْلَاءِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرُونَ أَوْ الْأَكْثَرُونَ وَصَحَّحَهُ الْحَنَّاطِيُّ وَآخَرُونَ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ (إنْ قُلْنَا) الْمُتَمَتِّعُ إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ فَهُنَا أَوْلَى وَإِلَّا فَوَجْهَانِ وَالْفَرْقُ أَنَّ اسْمَ الْقِرَانِ لَا يَزُولُ بِالْعَوْدِ بِخِلَافِ التَّمَتُّعِ وَلَوْ أَحْرَمَ العمرة مِنْ الْمِيقَاتِ وَدَخَلَ مَكَّةَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْمِيقَاتِ قَبْلَ طَوَافِهِ فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَهُوَ قَارِنٌ قَالَ الدَّارِمِيُّ فِي آخِرِ بَابِ الْفَوَاتِ (إنْ قُلْنَا) إذَا أَحْرَمَ بِهِمَا جَمِيعًا ثُمَّ رَجَعَ سَقَطَ الدَّمُ فَهُنَا أَوْلَى وَإِلَّا فَوَجْهَانِ (الشَّرْطُ الْخَامِسُ) مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَهُوَ أَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ وُقُوعُ النُّسُكَيْنِ عَنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ فِيهِ وَجْهَانِ مشهوران قال الخضري يشترط وقال الجمهور لا يُشْتَرَطُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُتَصَوَّرُ فَوَاتُ هَذَا الشَّرْطِ فِي صُوَرٍ (إحْدَاهَا) أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ شَخْصٌ لِحَجٍّ وَآخَرُ لِعُمْرَةٍ (الثَّانِيَةُ) أَنْ يَكُونَ اجيرا في عمرة فيفرغ منه ثم يحل لِنَفْسِهِ (الثَّالِثَةُ) أَنْ يَكُونَ أَجِيرًا لِحَجٍّ فَيَعْتَمِرَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ يَحُجَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ (فَإِنْ قُلْنَا) بِقَوْلِ الْجُمْهُورِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَجَبَ نِصْفُ دَمِ التَّمَتُّعِ عَلَى مَنْ يَقَعُ لَهُ الْحَجُّ وَنِصْفُهُ عَلَى مَنْ تَقَعُ لَهُ الْعُمْرَةُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَلَيْسَ هَذَا الْإِطْلَاقُ عَلَى ظَاهِرِهِ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى تَفْصِيلٍ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ (أَمَّا) فِي الصُّورَةِ الاولى فقال إن اذن المستأجر ان في التمتع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.