متوجهين فأهلوا بالحج) ولانه إذا لبى مع السير وافق قوله فعله وإذا لبي في مصلاه لم يوافق قوله فعله فكان ما قلناه أولى)
* (الشَّرْحُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ (لِيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ) حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَيُغْنِي عَنْهُ مَا ثَبَتَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ (انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم من المدينة بعد ما تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ولم ينه عن شئ مِنْ الْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ يُلْبَسُ إلَّا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تردع علي الجلد حتى أصبح بذى الحيلفة رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ) ثُمَّ ذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ (وَقَوْلُهُ) تَرْدَعُ الْجِلْدَ أَيْ تُلَطِّخُهُ إذَا لُبِسَتْ وَهُوَ
بِفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقٍ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ ثُمَّ دَالٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ عَيْنٌ مُهْمَلَتَيْنِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الرَّدْعُ بِالْعَيْنِ المهملة أثر من الطيب كالزعفران والرذع بالمعجمة الطين وقال أبو بكر ابْنُ الْمُنْذِرِ ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (وَلِيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ) قَالَ وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ والشافعي وأحمد واسحق وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ يَقُولُونَ يَلْبَسُ الَّذِي يُرِيدُ الْإِحْرَامَ إزَارًا وَرِدَاءً هَذَا كَلَامُ ابْنِ الْمُنْذِرِ وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَيْرَةَ وَغَيْرِهِ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ في من لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ (فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ) وَثَبَتَ فِيهِمَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال (من لم يجد الازار فليلبس السروال وَمَنْ لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ) وَمِثْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (وَأَمَّا) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خِيَارِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ) فَحَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْجَنَائِزِ وَسَبَقَ ذِكْرُهُ وَبَيَانُهُ فِي الْمُهَذَّبِ فِي بَابِ هَيْئَةِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهِ (وَأَمَّا) حَدِيثُ عَائِشَةَ (كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ) فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ وَهُوَ حَدِيثٌ مُسْتَفِيضٌ مَشْهُورٌ جِدًّا وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ قَالَتْ (كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ) وَفِي بعض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.