الرِّوَايَاتِ مَفَارِقِ (وَفِي بَعْضِهَا) (وَبِيصِ الْمِسْكِ) وَالْمَفَارِقُ جَمْعُ مَفْرِقٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ هُوَ وَسَطُ الرَّأْسِ حَيْثُ يَنْفَرِقُ الشَّعْرُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَالْوَبِيصُ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ الْبَرِيقُ وَاللَّمَعَانُ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ إنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَجَابِرًا رَوَيَا صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم ركعتين بذى الحيلفة فَحَدِيثُ جَابِرٍ صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي جُمْلَةِ حَدِيثٍ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حَدِيثٌ عَظِيمُ الْفَوَائِدِ فِيهِ مَنَاسِكُ وَمُعْظَمُهَا ذُكِرَ فِيهِ كُلُّ مَا فَعَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِينِ خُرُوجِهِ إلَى فَرَاغِهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا بِطُولِهِ وَلَمْ يَرْوِهِ الْبُخَارِيُّ بِطُولِهِ (وَأَمَّا) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صَلَاةِ
الرَّكْعَتَيْنِ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ كِفَايَةٌ عَنْهُ وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ (أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَرْكَبُ فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قائمة أحرم ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) (وَأَمَّا) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ) فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ ضَعِيفُ الاسناد لان في اسناده حصيف الجررى قَالَ وَهُوَ غَيْرُ قَوِيٍّ وَكَذَا قَالَهُ غَيْرُهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ (وَأَمَّا) قَوْلُ البيهقى ان حصيف غَيْرُ قَوِيٍّ فَقَدْ خَالَفَهُ فِيهِ كَثِيرُونَ مِنْ الْحُفَّاظِ وَالْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي الْبَيَانِ فَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ إمَامُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَوَثَّقَهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِيهِ هُوَ صَالِحٌ وَقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ إنَّهُ حَسَنٌ لَعَلَّهُ اُعْتُضِدَ عِنْدَهُ فَصَارَ بِصِفَةِ الْحَسَنِ الَّتِي سَبَقَ بَيَانُهَا فِي مُقَدَّمَةِ هَذَا الشَّرْحِ (وَأَمَّا) حَدِيثُ جَابِرٍ أن النى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إذَا رُحْتُمْ إلَى مِنًى مُتَوَجِّهِينَ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ) فَصَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِمَعْنَاهُ وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ البخاري عن جابر (أَنَّ إهْلَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ ذى الحليفة حين استوت به رَاحِلَتُهُ) وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ (لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَاسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ أَهَلَّ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ) الْغَرْزُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَبَعْدَهَا زَايٌ رِكَابٌ وَكَانَ كُورَ الْبَعِيرِ إذَا كَانَ مِنْ جِلْدٍ أَوْ خَشَبٍ فَإِنْ كَانَ مِنْ حَدِيدٍ فَهُوَ رِكَابٌ وَقِيلَ يُسَمَّى غَرْزًا مِنْ أَيْ شئ كَانَ
* وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.