ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَعْضَهُ وَبَاقِيهِ مَشْهُورٌ وَحَاصِلُهُ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ (أَصَحُّهَا) تَجِبُ بِالْأَوَّلِ بَدَنَةٌ وَبِالثَّانِي شَاةٌ
(وَالثَّانِي)
يَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدٍ بَدَنَةٌ (وَالثَّالِثُ) يَكْفِي بَدَنَةٌ عَنْهُمَا جَمِيعًا (وَالرَّابِعُ) إنْ كَفَّرَ عَنْ الاول قبل الجماع الثَّانِي وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ لِلثَّانِي وَهِيَ شَاةٌ فِي الْأَصَحِّ وَبَدَنَةٌ فِي الْآخَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَفَّرَ عَنْ الْأَوَّلِ كَفَتْهُ بَدَنَةٌ عَنْهُمَا (وَالْخَامِسُ) إنْ طَالَ الزَّمَانُ بَيْنَ الْجِمَاعِينَ أَوْ اخْتَلَفَ المجلس
ووجبت كَفَّارَةٌ أُخْرَى لِلثَّانِي وَفِيهَا الْقَوْلَانِ وَإِلَّا فَكَفَّارَةً وَاحِدَةً
* وَلَوْ وَطِئَ مَرَّةً ثَالِثَةً وَرَابِعَةً وَأَكْثَرَ فَفِيهِ هَذِهِ الْأَقْوَالُ (الْأَظْهَرُ) يَجِبُ لِلْأَوَّلِ بَدَنَةٌ وَلِكُلِّ مَرَّةٍ بَعْدَهُ شَاةٌ (وَالثَّانِي) يَجِبُ لِكُلِّ مَرَّةٍ بَدَنَةٌ وَبَاقِي الْأَقْوَالِ ظَاهِرَةٌ وَدَلِيلُ الْجَمِيعِ يُفْهَمُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ
* قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذَا الْخِلَافُ إذَا كَانَ قَدْ قَضَى فِي كُلِّ جِمَاعٍ وَطَرَهُ قَالَ فَأَمَّا لَوْ كَانَ يَنْزِعُ وَيَعُودُ وَالْأَفْعَالُ مُتَوَاصِلَةٌ وَحَصَلَ قَضَاءُ الْوَطَرِ آخِرًا فَالْجَمِيعُ جِمَاعٌ وَاحِدٌ بِلَا خِلَافٍ (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) إذَا وَطِئَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ وَقَبْلَ التحلل الثاني فهذا الوطئ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي صِفَةِ الْحَجِّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهَلْ يَفْسُدُ حَجُّهُ فِيهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ (أَصَحُّهَا) وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرُهُمْ لَا يَفْسُدُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ (وَالثَّانِي) فِي فَسَادِهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) يَفْسُدُ
لَا يَفْسُدُ حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَآخَرُونَ (وَالثَّالِثُ) حَكَاهُ الدَّارِمِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا فِيهِ قَوْلَانِ (الْجَدِيدُ) لَا يَفْسُدُ (وَالْقَدِيمُ) أنه يفسد ما بقى من حجه دون ما يمضي فَلَا يَمْضِي فِي فَاسِدِهِ بَلْ يَخْرُجُ إلَى أَدْنَى الْحِلِّ وَيُجَدِّدُ مِنْهُ إحْرَامًا وَيَأْتِي بِعَمَلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.