عُمْرَةٍ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ لِأَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ حَجِّهِ طَوَافٌ وَسَعْيٌ وَحَلْقٌ وَذَلِكَ هُوَ عَمَلُ الْعُمْرَةِ وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ الْوَاحِدَةَ الْمُرْتَبِطَةَ لَا يُوصَفُ بَعْضُهَا بِالْبُطْلَانِ دُونَ بَعْضٍ
* فَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ إنَّهُ لَا يَفْسُدُ فَقَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْجُمْهُورِ يَلْزَمُهُ شَاةٌ وَبِهِ قَطَعَ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمُقْنِعِ (وَالثَّانِي) يَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ وَصَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ وَأَشَارَ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّجْرِيدِ إلَى تَرْجِيحِهِ وحكي الرافعي وجها أنه لا شئ عَلَيْهِ وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ
* وَاعْلَمْ أَنَّ جُمْهُورَ الْأَصْحَابِ أَطْلَقُوا الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَحَكَاهُمَا الْجُرْجَانِيُّ فِي الْبَحْرِ وَجْهَيْنِ وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّجْرِيدِ الْمَنْصُوصُ يَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ وفيه قول مخرج أنه شاة والمشهورة قَوْلَانِ مُطْلَقًا كَمَا سَبَقَ
* (فَرْعٌ)
قَالَ الْمُتَوَلِّي إذَا وَقَفَ الْحَاجُّ بِعَرَفَاتٍ وَلَمْ يَرْمِ وَلَا طَافَ وَلَا حَلَقَ وَفَاتَ وَقْتُ الرَّمْيِ ثُمَّ جَامَعَ فَإِنْ قُلْنَا الْحَلْقُ نُسُكٌ فَسَدَ حَجُّهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ فَعَلَيْهِ الْبَدَنَةُ وَالْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ وَالْقَضَاءُ وَإِنْ قُلْنَا الْحَلْقُ لَيْسَ نُسُكًا فَوَجْهَانِ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ يَفْسُدُ حَجُّهُ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَفْسُدُ وَأَصْلُ الْوَجْهَيْنِ أَنْ رَمْي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ إذَا فَاتَ وَجَبَ فِيهِ الدَّمُ وَهَلْ يَتَوَقَّفُ التَّحَلُّلُ عَلَى
ذَبْحِ الدَّمِ فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) يَتَوَقَّفُ فَإِنْ قُلْنَا يَتَوَقَّفُ فَسَدَ حَجُّهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ وَإِلَّا فَلَا
* هَذَا كَلَامُ الْمُتَوَلِّي وَذَكَرَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ نَحْوَهُ (الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ) إذَا جَامَعَ فِي قَضَاءِ الْحَجِّ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ فَسَدَ القضاء ولزمه المضي في أفاسده وَالْبَدَنَةُ بِلَا خِلَافٍ وَيَلْزَمُهُ قَضَاءٌ وَاحِدٌ عَنْ الْإِحْرَامِ الْأَوَّلِ وَلَوْ تَكَرَّرَ الْقَضَاءُ وَالْإِفْسَادُ مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَجِبْ إلَّا قَضَاءُ وَاحِدٌ وَتَجِبُ الْبَدَنَةُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَفْسَدَهَا
*
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.